تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وربما استند الشيخ في وجوب القضاء إلى ما رواه في التهذيب ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل : إنه كتب إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها ، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ) ( 1 ) . وعن محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، قال : وكتب إليه - يعني أبا الحسن عليه السلام - : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفرا أو مرضا ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : ( قد وضع الله الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ) ( 2 ) . ويمكن المناقشة في الرواية الأولى من حيث السند بجهالة الكاتب والمكتوب إليه . وفي الثانية من حيث المتن باقتضائها ما أجمع الأصحاب على خلافه من مساواة يوم الجمعة ليومي العيدين في تحريم الصوم . وأجاب عنهما فخر المحققين بالحمل على الاستحباب ، لأن القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ إن ، لأن إن يختص بالمحتمل لا
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 234 / 686 ، الوسائل 7 : 383 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 1 ح 6 . ( 2 ) الكافي 7 : 456 / 12 ، التهذيب 8 : 305 / 1135 ، الوسائل 16 : 233 أبواب النذر والعهد ب 10 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 136 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث