ولا المغمى عليه ، وقيل : إذ سبقت من المغمى عليه النية كان بحكم
الصائم ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( ولا المغمى عليه ، وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه
النية كان بحكم الصائم ، والأول أشبه ) .
اختلف الأصحاب في صوم المغمى عليه ، فذهب الأكثر إلى أنه يفسد
بحصول الإغماء في جزء من أجزاء النهار كالجنون .
وقال المفيد في المقنعة : فإن استهل عليه الشهر وهو يعقل فنوى
صيامه وعزم عليه ثم أغمي عليه وقد صام شيئا منه أو لم يصم ثم أفاق بعد
ذلك فلا قضاء عليه ، لأنه في حكم الصائم ، بالنية والعزيمة على أداء
الفرض ( 1 ) .
ونحوه قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) .
وجزم المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) بالأول ، واحتج عليه في المنتهى بأنه
بزوال عقله يسقط التكليف عنه وجوبا وندبا فلا يصح منه الصوم مع سقوطه ،
وبأن كلما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه كالجنون
والحيض .
وبأن سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء في الصوم ، والأول ثابت على
ما يأتي فيتحقق الثاني .
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) الخلاف 1 : 391 .
( 3 ) المعتبر 2 : 696 .
( 4 ) التذكرة 1 : 267 ، والمنتهى 2 : 585 .