تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولا المغمى عليه ، وقيل : إذ سبقت من المغمى عليه النية كان بحكم الصائم ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( ولا المغمى عليه ، وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه النية كان بحكم الصائم ، والأول أشبه ) . اختلف الأصحاب في صوم المغمى عليه ، فذهب الأكثر إلى أنه يفسد بحصول الإغماء في جزء من أجزاء النهار كالجنون . وقال المفيد في المقنعة : فإن استهل عليه الشهر وهو يعقل فنوى صيامه وعزم عليه ثم أغمي عليه وقد صام شيئا منه أو لم يصم ثم أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه ، لأنه في حكم الصائم ، بالنية والعزيمة على أداء الفرض ( 1 ) . ونحوه قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) . وجزم المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) بالأول ، واحتج عليه في المنتهى بأنه بزوال عقله يسقط التكليف عنه وجوبا وندبا فلا يصح منه الصوم مع سقوطه ، وبأن كلما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه كالجنون والحيض . وبأن سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء في الصوم ، والأول ثابت على ما يأتي فيتحقق الثاني .
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 . ( 2 ) الخلاف 1 : 391 . ( 3 ) المعتبر 2 : 696 . ( 4 ) التذكرة 1 : 267 ، والمنتهى 2 : 585 .