الركن الثالث
الزمان الذي يصح فيه الصوم
وهو النهار دون الليل ، ولو نذر الصيام ليلا لم ينعقد . وكذا لو
ضمه إلى النهار .
شرح
قوله : ( الركن الثالث ، الزمان الذي يصح فيه الصوم ، وهو النهار
دون الليل ، ولو نذر الصيام ليلا لم ينعقد ) .
أما اختصاص الصوم بالنهار دون الليل فقال في المنتهى : إنه لا خلاف
فيه بين المسلمين ( 1 ) ، والأدلة عليه من الكتاب والسنة كثيرة .
وأما إنه لا ينعقد نذر صوم الليل فواضح بعد ثبوت اختصاص الصوم
بالنهار ، لأن الليل إذا لم يكن محلا للصوم فلا يكون الإمساك فيه عبادة
مطلوبة للشارع فلا ينعقد نذره .
وكما لا ينعقد نذر صوم الليل منفردا كذا لا ينعقد منضما إلى النهار ،
لأنه لا يصح صومه بانفراده فلا يصح منضما إلى غيره ، قال في التذكرة : ولا
ينعقد نذر صوم النهار حينئذ ، لأن المجموع لا ينعقد نذره ، لأنه معصية ، فلا
ينعقد نذر بعضه ( 2 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 587 .
( 2 ) التذكرة 1 : 268 .