تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الركن الرابع من يصح منه الصوم وهو العاقل المسلم ، فلا يصح صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا المجنون .
شرح
قوله : ( الرابع ، من يصح منه : وهو العاقل المسلم ، فلا يصح صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا المجنون ) . أما إنه لا يصح صوم الكافر بأنواعه فلا ريب فيه ، بل الأصح اعتبار الإيمان أيضا ، لما بيناه فيما سبق من بطلان عبادة المخالف وإن فرض استجماعها لشرائط الصحة عندنا عدا الولاية . وأما إنه لا يصح صوم المجنون ، فلأن التكليف يسقط مع زوال العقل وجوبا وندبا فلا يكون صومه مأمورا به ، فتنتفي الصحة ، لأنها عبارة عن موافقة الأمر . وقد نص العلامة ( 1 ) وغيره ( 2 ) على أن الجنون إذا عرض في أثناء النهار لحظة واحدة أبطل صوم ذلك اليوم . ونقل عن ظاهر الشيخ في الخلاف أنه ساوى بينه وبين الإغماء في الصحة مع سبق النية . ( 3 ) ولا يخلو من قرب .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 266 . ( 2 ) كالشهيد الأول في الدروس : 71 . ( 3 ) الخلاف 1 : 392 .