الركن الرابع
من يصح منه الصوم
وهو العاقل المسلم ، فلا يصح صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا
المجنون .
شرح
قوله : ( الرابع ، من يصح منه : وهو العاقل المسلم ، فلا يصح
صوم الكافر وإن وجب عليه ، ولا المجنون ) .
أما إنه لا يصح صوم الكافر بأنواعه فلا ريب فيه ، بل الأصح اعتبار
الإيمان أيضا ، لما بيناه فيما سبق من بطلان عبادة المخالف وإن فرض
استجماعها لشرائط الصحة عندنا عدا الولاية .
وأما إنه لا يصح صوم المجنون ، فلأن التكليف يسقط مع زوال العقل
وجوبا وندبا فلا يكون صومه مأمورا به ، فتنتفي الصحة ، لأنها عبارة عن
موافقة الأمر .
وقد نص العلامة ( 1 ) وغيره ( 2 ) على أن الجنون إذا عرض في أثناء النهار
لحظة واحدة أبطل صوم ذلك اليوم .
ونقل عن ظاهر الشيخ في الخلاف أنه ساوى بينه وبين الإغماء في
الصحة مع سبق النية . ( 3 ) ولا يخلو من قرب .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 266 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الدروس : 71 .
( 3 ) الخلاف 1 : 392 .