والاكتحال بما فيه صبر أو مسك
شرح
أضعفني ، قال : ( كذلك أنا فكيف أنت والنساء ؟ قلت : لا شئ ، قال
( ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني إلا فعلت ) ( 1 ) .
قوله ( والاكتحال بما فيه صبر أو مسك ) .
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
محمد ، عن أحدهما عليهما السلام : إنه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة
فقال : ( إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس ) ( 2 ) .
ومقتضى الرواية كراهة الاكتحال بكل ما له طعم يصل إلى الحلق ، وبه
قطع العلامة في التذكرة والمنتهى ( 3 ) ، وهو كذلك .
بل لا يبعد الاكتحال مطلقا ، لما رواه الكليني في الصحيح ،
عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال سألته
عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان ، هل يذر عينيه بالنهار وهو صائم ؟ قال :
( يذرها إذا أفطر ، ولا يذرها وهو صائم ) ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم فقال : ( لا ، إني
أتخوف أن يدخل رأسه ) ( 5 ) . ويستفاد من هذا التعليل كون النهي للكراهة لا
للتحريم .
ويدل على جواز الاكتحال صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الصائم يكتحل فقال :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 104 / 3 ، الوسائل 7 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 259 / 771 ، الاستبصار 2 : 90 / 284 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 25 ح 5 .
( 3 ) التذكرة 1 : 265 ، والمنتهى 2 : 582 .
( 4 ) الكافي 4 : 111 / 2 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 259 / 769 ، الاستبصار 2 : 89 / 282 ، الوسائل 7 : 53 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 25 ح 9 .