تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الخامسة عشرة : لو تبرع متبرع بالتكفير عمن وجبت عليه الكفارة جاز ، لكن يراعى في الصوم الوفاة .
شرح
الإتيان بالممكن من الصوم بعد العجز عن صوم الثمانية عشر . وهذا الحكم أعني الانتقال مع العجز عن الصوم إلى الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهرهم أنه موضع وفاق . وتدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه [ من ] ( 1 ) صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ) ( 2 ) . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن شئ من كفارة اليمين - إلى أن قال - قلت : فإنه عجز عن ذلك ، قال : ( فليستغفر الله عز وجل ولا يعود ) ( 3 ) وفي الروايتين ضعف من حيث السند ( 4 ) ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في باب الكفارات إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو تبرع متبرع بالتكفير عمن وجبت عليه الكفارة جاز ، لكن يراعى في الصوم الوفاة ) . الأصح عدم جواز التبرع بالتكفير عن الحي مطلقا ، لأن الأمر بالتكفير إنما توجه إلى فاعل الخطيئة فلا يحصل الامتثال بفعل غيره ، وقال الشيخ في المبسوط : لو تبرع بالتكفير عن الحي أجزأ ( 5 ) . وإطلاق كلامه يقتضي عدم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 ) التهذيب 8 : 16 / 50 ، الاستبصار 4 : 56 / 195 ، الوسائل 15 : 554 أبواب الكفارات ب 6 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 8 : 298 / 1104 ، الاستبصار 4 : 52 / 180 وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام ، الوسائل 15 : 562 أبواب الكفارات ب 12 ح 6 . ( 4 ) أما الأولى فلاشتراك راويها بين الثقة والضعيف ، وأما الثانية فلأن في طريقها ابن فضال وابن بكير وهما فطحيان . ( 5 ) المبسوط 1 : 276 .
مدارك الأحكام — صفحة 122 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث