تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الفرق في ذلك بين الصوم وغيره ، واختاره في المختلف ، واستدل عليه بأنه دين قضي عن المديون فوجب أن تبرأ ذمته كما لو كان لأجنبي ، بل هنا أولى ، لأن حق الله تعالى مبني على التخفيف ( 1 ) . وهو قياس محض ، والأولوية المدعاة ممنوعة ، فإن التكفير نوع من العبادة ، ومن شأن العبادة أن لا تقبل النيابة . وبالجملة فإسقاط الواجب بفعل من لم يتعلق به الوجوب يحتاج إلى دليل . أما الميت فالظاهر جواز التبرع عنه بالتكفير مطلقا ، لإطلاق الروايات المتضمنة لانتفاعه بما يلحقه من الطاعات ، كرواية حماد بن عثمان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة وكل عمل صالح ينفع الميت ، حتى أن الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه ، ويقال : هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان ، أخوه في الدين ) ( 2 ) . ورواية عمر بن يزيد قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( من عمل من المؤمنين عن ميت عملا صالحا أضعف الله أجره وينعم الميت بذلك ) ( 3 ) . ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( يقضي عن الميت الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن ) ( 4 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 227 . ( 2 ) الذكرى : 74 ، الوسائل 5 : 368 أبواب قضاء الصلاة ب 12 ح 15 . ونقله عن كتاب غياث سلطان الورى أيضا . ( 3 ) الذكرى : 75 ، الوسائل 5 : 369 أبواب قضاء الصلاة ب 12 ح 25 . ونقله عن كتاب غياث سلطان الورى أيضا . ( 4 ) الذكرى : 74 ، الوسائل 5 : 369 أبواب قضاء الصلاة ب 12 ح 23 . ونقله عن كتاب غياث سلطان الورى أيضا . ( 5 ) الوسائل 5 : 365 أبواب قضاء الصلاة ب 12 .