المقصد الثالث : فيما يكره للصائم
وهو تسعة أشياء : النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة
شرح
قوله : ( المقصد الثالث ، فيما يكره للصائم ، وهو تسعة أشياء :
النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين من يحرك اللمس ونحوه شهوته
وغيره ، والأصح اختصاص الكراهة بالأول ، كما اختاره المصنف في
المعتبر ، والعلامة في التذكرة ( 1 ) ، وجماعة ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه
كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن رجل يمس
من المرأة شيئا ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : ( إن ذلك يكره للرجل
الشاب مخافة أن يسبقه المني ) ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : إنه
سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال : ( إني أخاف عليه
فليتنزه عن ذلك ، إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه ) ( 3 ) .
وصحيحة منصور بن حازم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما
تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال : ( أما الشيخ الكبير مثلي
ومثلك فلا بأس ، وأما الشاب الشبق فلا ، إنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى
الشهوتين ) قلت : فما ترى في مثلي تكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال :
( إنك لشبق يا أبا حازم ، كيف طعمك ؟ قلت : إن شبعت أضرني ، وإن جعت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 663 ، والتذكرة 1 : 264 .
( 2 ) الكافي 4 : 104 / 1 ، الوسائل 7 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 271 / 821 ، الاستبصار 2 : 82 / 251 ، الوسائل 7 : 70 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 33 ح 13 .