ولو عجز عن الصوم أصلا استغفر الله فهو كفارته .
شرح
وجمع الشهيد في الدروس بين الروايتين بالتخيير بين الأمرين ( 1 ) ، وبه
قطع الشارح قدس سره ( 2 ) ، وهو جيد لو تكافأ السندان ، لكن الأمر بخلاف
ذلك .
وجعل العلامة في المنتهى التصدق بالممكن بعد العجز عن صوم
الثمانية عشر ( 3 ) . وهو بعيد جدا .
وهل يشترط في صوم الثمانية عشر التتابع ؟ قيل : لا ، لإطلاق
الخبر ( 4 ) . وقيل : نعم ، لأنه بدل من صوم يعتبر فيه التتابع فاعتبر فيه
ذلك ( 5 ) . والملازمة ممنوعة .
ولو تجددت القدرة بعد فعل البدل لم يجب الإتيان بالمبدل ، لتوجه
الخطاب بفعل البدل فيحصل الامتثال بفعله .
ولو حصل العجز بعد صوم شهر احتمل وجوب تسعة ، لأن الثمانية عشر
بدل عن الشهرين فيكون نصفها بدلا عن الشهر ، والسقوط لصدق صيام
الثمانية عشر ، ووجوب ثمانية عشر بعد العجز ، لأن الانتقال إلى البدل إنما
يكون بعد العجز عن المبدل ، وما صامه أولا إنما يكون محسوبا من المبدل
فلا يجزي عن البدل ، وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة .
قوله ( ولو عجز عن الصوم أصلا استغفر الله فهو كفارته ) .
المراد أن من عجز عن صوم الثمانية عشر ينتقل فرضه إلى الاستغفار
ويكون كفارة له . وربما لاح من قوله : ولو عجز عن الصوم أصلا ، أنه يجب
هامش
( 1 ) الدروس : 74 .
( 2 ) المسالك 1 : 74 .
( 3 ) المنتهى 2 : 575 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 74 .
( 5 ) قال به المفيد في المقنعة : 55 ، والشهيد الأول في الدروس : 74 .