تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولو عجز عن الصوم أصلا استغفر الله فهو كفارته .
شرح
وجمع الشهيد في الدروس بين الروايتين بالتخيير بين الأمرين ( 1 ) ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 2 ) ، وهو جيد لو تكافأ السندان ، لكن الأمر بخلاف ذلك . وجعل العلامة في المنتهى التصدق بالممكن بعد العجز عن صوم الثمانية عشر ( 3 ) . وهو بعيد جدا . وهل يشترط في صوم الثمانية عشر التتابع ؟ قيل : لا ، لإطلاق الخبر ( 4 ) . وقيل : نعم ، لأنه بدل من صوم يعتبر فيه التتابع فاعتبر فيه ذلك ( 5 ) . والملازمة ممنوعة . ولو تجددت القدرة بعد فعل البدل لم يجب الإتيان بالمبدل ، لتوجه الخطاب بفعل البدل فيحصل الامتثال بفعله . ولو حصل العجز بعد صوم شهر احتمل وجوب تسعة ، لأن الثمانية عشر بدل عن الشهرين فيكون نصفها بدلا عن الشهر ، والسقوط لصدق صيام الثمانية عشر ، ووجوب ثمانية عشر بعد العجز ، لأن الانتقال إلى البدل إنما يكون بعد العجز عن المبدل ، وما صامه أولا إنما يكون محسوبا من المبدل فلا يجزي عن البدل ، وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة . قوله ( ولو عجز عن الصوم أصلا استغفر الله فهو كفارته ) . المراد أن من عجز عن صوم الثمانية عشر ينتقل فرضه إلى الاستغفار ويكون كفارة له . وربما لاح من قوله : ولو عجز عن الصوم أصلا ، أنه يجب
هامش
( 1 ) الدروس : 74 . ( 2 ) المسالك 1 : 74 . ( 3 ) المنتهى 2 : 575 . ( 4 ) كما في المسالك 1 : 74 . ( 5 ) قال به المفيد في المقنعة : 55 ، والشهيد الأول في الدروس : 74 .