تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ثمانية عشر يوما ،
شرح
صام ثمانية عشر يوما ) . إطلاق وجوب الشهرين يشمل ما لو وجبا بسبب كفارة أو نذر وما في معناه ، وما لو وجبا في الكفارة تعيينا أو تخييرا ، وهو مشكل على إطلاقه . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير وسماعة بن مهران ، قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة ، قال : ( فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ) ( 1 ) ومقتضاها الانتقال إلى الثمانية عشر بعد العجز عن الخصال الثلاثة في الكفارة ، لكنها ضعيفة السند باشتماله على إسماعيل بن مرار ، وهو مجهول ، وعبد الجبار بن المبارك وقد ذكره العلامة في الخلاصة ولم يورد فيه مدحا ولا قدحا ( 2 ) ، فلا يسوغ التعلق بها . والأصح الانتقال بعد العجز عن الخصال الثلاثة في الكفارة المخيرة إلى التصدق بالممكن ، كما اختاره ابن الجنيد ( 3 ) والصدوق في المقنع ( 4 ) ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : ( يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 207 / 601 ، الاستبصار 2 : 97 / 314 ، الوسائل 7 : 279 أبواب بقية الصوم الواجب ب 9 ح 1 . ( 2 ) رجال العلامة : 130 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 226 . ( 4 ) المقنع : 61 . ( 5 ) التهذيب 4 : 205 / 594 ، الاستبصار 2 : 95 / 310 ، الوسائل 7 : 28 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 1 ، وأوردها في الكافي 4 : 101 / 1 ، والفقيه 2 : 72 / 308 .