فإن طاوعته فسد صومها ، وعلى كل واحد منهما كفارة عن نفسه ، ويعزر
بخمسة وعشرين سوطا . وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل
هنا ، وهو الأشبه .
الرابعة عشرة : كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام
شرح
الكفارة ، وإن أكرهها سقطت الكفارة عنهما . أما عنه فلعدم التكليف . وأما
عنها فللإكراه .
ولو أكره المسافر زوجته قيل : وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه ( 1 ) .
واحتمل العلامة في القواعد السقوط مطلقا ، لكونه مباحا له غير مفطر لها ( 2 ) .
وربما لاح من هذا التعليل إباحة الإكراه على هذا الوجه ، وكأن وجهه انتفاء
المقتضي للتحريم ، وهو فساد الصوم ، إذ المفروض أن صومها لا يفسد
بذلك ، والأصح التحريم ، لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق
الواجب عليه .
قوله : ( وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ،
وهو الأشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف ، لاختصاص النص الوارد بالتحمل بالوطء
المحلل ، فينتفي في غيره . وقيل : يتحمل ، لأن الزنا أغلظ حكما من الوطء
المحلل فالذنب فيه أفحش ، فيكون أولى بالمؤاخذة ، وإيجاب التكفير نوع
من المؤاخذة ( 3 ) . وهو تعليل ضعيف ، فإن الكفارة لتكفير الذنب ، وقد يغلظ
الذنب فلا تؤثر الكفارة في عقابه تخفيفا ولا سقوطا ، كما في قتل الصيد
عمدا ، فإنه لا كفارة فيه مع ثبوت الكفارة في الخطأ .
قوله : ( الرابعة عشرة ، كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز
هامش
( 1 ) قال به العلامة في القواعد 1 : 66 .
( 2 ) القواعد 1 : 66 .
( 3 ) كما في المختلف : 223 .