تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإن طاوعته فسد صومها ، وعلى كل واحد منهما كفارة عن نفسه ، ويعزر بخمسة وعشرين سوطا . وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ، وهو الأشبه .
الرابعة عشرة : كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام
شرح
الكفارة ، وإن أكرهها سقطت الكفارة عنهما . أما عنه فلعدم التكليف . وأما عنها فللإكراه . ولو أكره المسافر زوجته قيل : وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه ( 1 ) . واحتمل العلامة في القواعد السقوط مطلقا ، لكونه مباحا له غير مفطر لها ( 2 ) . وربما لاح من هذا التعليل إباحة الإكراه على هذا الوجه ، وكأن وجهه انتفاء المقتضي للتحريم ، وهو فساد الصوم ، إذ المفروض أن صومها لا يفسد بذلك ، والأصح التحريم ، لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب عليه . قوله : ( وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ، وهو الأشبه ) . الأصح ما اختاره المصنف ، لاختصاص النص الوارد بالتحمل بالوطء المحلل ، فينتفي في غيره . وقيل : يتحمل ، لأن الزنا أغلظ حكما من الوطء المحلل فالذنب فيه أفحش ، فيكون أولى بالمؤاخذة ، وإيجاب التكفير نوع من المؤاخذة ( 3 ) . وهو تعليل ضعيف ، فإن الكفارة لتكفير الذنب ، وقد يغلظ الذنب فلا تؤثر الكفارة في عقابه تخفيفا ولا سقوطا ، كما في قتل الصيد عمدا ، فإنه لا كفارة فيه مع ثبوت الكفارة في الخطأ . قوله : ( الرابعة عشرة ، كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز
هامش
( 1 ) قال به العلامة في القواعد 1 : 66 . ( 2 ) القواعد 1 : 66 . ( 3 ) كما في المختلف : 223 .
مدارك الأحكام — صفحة 119 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث