شرح
عليهم السلام يجب العمل بها . ونسبة الفتوى إلى الأئمة عليهم السلام
باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع
مذاهبهم وإن أسندت في الأصل إلى الضعفاء والمجاهيل ( 1 ) . هذا كلامه
رحمه الله وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة عليهم السلام كما
علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم ، لكنه غير معلوم ، وإنما يتفق
حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان .
ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه أوجب على الزوج مع الإكراه كفارة
واحدة كما في حال المطاوعة ( 2 ) . وهو غير بعيد ، خصوصا على ما ذهب
إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ، فينتفي المقتضي للتكفير .
ولم يذكر المصنف تضاعف التعزير على الزوج بالإكراه ، وكان الأولى
ذكره كما فعل في المعتبر ، لوروده مع تعدد التكفير في الرواية ( 3 ) .
وقد يجتمع في الوطء الواحد الإكراه والمطاوعة ، ابتداءا واستدامة ،
فيلزمه حكمه ويلزمها حكمها . ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع
بها .
وألحق الشيخ بالمكرهة النائمة ( 4 ( 4 ) ، قال في المعتبر : ونحن نساعده
على المكرهة وقوفا عندما ادعاه من إجماع الإمامية ، أما النائمة فلا ، لأن في
الإكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على خلاف
الأصل ، فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها ( 5 ) .
تفريع : لو وطأ المجنون زوجته وهي صائمة ، فإن طاوعته لزمتها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 681 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 223 .
( 3 ) المعتبر 2 : 681 .
( 4 ) الخلاف 1 : 384 .
( 5 ) المعتبر 2 : 682 .