تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
عليهم السلام يجب العمل بها . ونسبة الفتوى إلى الأئمة عليهم السلام باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذاهبهم وإن أسندت في الأصل إلى الضعفاء والمجاهيل ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة عليهم السلام كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم ، لكنه غير معلوم ، وإنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان . ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه أوجب على الزوج مع الإكراه كفارة واحدة كما في حال المطاوعة ( 2 ) . وهو غير بعيد ، خصوصا على ما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ، فينتفي المقتضي للتكفير . ولم يذكر المصنف تضاعف التعزير على الزوج بالإكراه ، وكان الأولى ذكره كما فعل في المعتبر ، لوروده مع تعدد التكفير في الرواية ( 3 ) . وقد يجتمع في الوطء الواحد الإكراه والمطاوعة ، ابتداءا واستدامة ، فيلزمه حكمه ويلزمها حكمها . ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها . وألحق الشيخ بالمكرهة النائمة ( 4 ( 4 ) ، قال في المعتبر : ونحن نساعده على المكرهة وقوفا عندما ادعاه من إجماع الإمامية ، أما النائمة فلا ، لأن في الإكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل ، فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها ( 5 ) . تفريع : لو وطأ المجنون زوجته وهي صائمة ، فإن طاوعته لزمتها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 681 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 223 . ( 3 ) المعتبر 2 : 681 . ( 4 ) الخلاف 1 : 384 . ( 5 ) المعتبر 2 : 682 .