الثالثة عشر : من وطئ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها
لها كان عليه كفارتان ، ولا كفارة عليها .
شرح
والجماع ، ولو استحل غير ذلك لم يكفر ، خلافا للحلبي ( 1 ) .
ولو ادعى الشبهة الممكنة قبل منه ، وروى الشيخ الصحيح ، عن
بريد العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود
أنه أفطر في شهر رمضان ثلاثة أيام ، قال : ( يسئل هل عليك في إفطارك في
شهر رمضان إثم ؟ فإن قال لا فإن على الإمام أن يقتله ، وإن قال نعم فإن
على الإمام أن ينهكه ضربا ) ( 2 ) .
قوله : ( الثالثة عشرة ، من وطئ زوجته في شهر رمضان وهما
صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان ، ولا كفارة عليها ) .
الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني رضي الله عنه ، عن علي بن
محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ،
عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أتى امرأته
وهو صائم وهي صائمة ، فقال : ( إن استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت
مطاوعة فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا
نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت
خمسة وعشرين سوطا ) ( 3 ) .
قال المصنف في المعتبر : وإبراهيم بن إسحاق هذا ضعيف متهم ،
والمفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي ، وقال ابن بابويه : لم يرو
هذه غير المفضل ، فإذن الرواية في غاية الضعف ، لكن علماؤنا ادعوا على
ذلك إجماع الإمامية ، ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 2 ) التهذيب 4 : 215 / 624 ، الوسائل 7 : 178 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 103 / 9 ، الوسائل 7 : 37 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1 .