الثانية عشر : من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا عزر مرة ، فإن
عاد كذلك عزر ثانيا ، فإن عاد قتل .
شرح
قوله : ( الثانية عشرة ، من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما عزر
مرة ، فإن عاد كذلك عزر ثانيا ، فإن عاد قتل ) .
من أفطر في شهر رمضان فإما أن يكون معتقدا للعصيان أو يكون
مستحلا ، فإن كان معتقدا للعصيان عزر ، فإن عاد عزر ، فإن عاد قتل في
الثالثة عند أكثر الأصحاب ، لرواية سماعة ، قال : سألته عن رجل أخذ في
شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، قال :
( فليقتل في الثالثة ) ( 1 ) .
وقيل إنما يقتل في الرابعة ( 2 ) ، لما رواه الشيخ مرسلا عنهم
عليهم السلام : ( إن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ) ( 3 ) .
والروايتان ضعيفتا السند ( 4 ) ، لكن لا بأس بالمصير إلى هذا القول
اقتصارا في التهجم على الدماء على موضع اليقين ، قال في التذكرة : وإنما
يقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف لو رفع في كل مرة إلى الإمام وعزر ،
أما لو لم يرفع فإنه يجب عليه التعزير خاصة ، وإن زاد على الأربع ( 5 ) . وهو
حسن .
وإن كان مستحلا للإفطار فهو مرتد إن كان ممن عرف قواعد الاسلام
وكان إفطاره بما علم تحريمه من دين الاسلام ضرورة كالأكل والشرب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 103 / 6 ، الفقيه 2 : 73 / 315 ، التهذيب 4 : 207 / 598 ، الوسائل 7 :
179 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 2 .
( 2 ) قال به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 74 .
( 3 ) المبسوط 1 : 129
( 4 ) أما الأولى فلأن راويها واقفي ، وأما الثانية فبالإرسال راجع رجال الطوسي : 351 .
( 5 ) التذكرة 1 : 265 .