تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
فيهما فيثبت الحكم المعلق على مطلق الماهية . قال : وأما مع اتحاد الجنس فإن كفر عن الأول تعددت الكفارة أيضا ، لأن الثاني جماع وقع في زمان يجب الإمساك عنه فيترتب عليه وجوب الكفارة ، لأنها معلقة على مطلق الجماع ، والثاني مساو للأول في الماهية ، وإذا كان موجبا للكفارة فإما أن تكون الكفارة الواجبة هي التي وجبت أولا فيلزم تحصيل الحاصل وهو محال ، وإن كانت غيرها ثبت المطلوب ، ويؤيده ما روي عن الرضا عليه السلام : ( إن الكفارة تكرر بتكرر الوطء ) ( 1 ) ، لا يقال : هذا أعم من أن يقع عقيب أداء الكفارة وعدمه ، لأنا نقول : المطلق لا عموم له ، وإلا لم يبق فرق بينه وبين العام . وأما إذا لم يكفر عن الأول فلأن الحكم معلق على الإفطار وهو أعم من المتحد والمتعدد ، والأصل براءة الذمة ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله . وجوابه معلوم مما قررناه ، فإن الكفارة إنما تترتب على ما حصل به الفطر لا على مطلق الأكل والشرب والجماع ونحوها ، مع أن ما ذكره آخرا من أن المطلق لا عموم له مناف لما ذكره أولا من أن إيجاب الكفارة معلق على الجماع مطلقا ، وهو صادق في المتأخر عن الإفطار صدقه في المتقدم وماهيته واحدة فيهما ، فيثبت الحكم المعلق على مطلق الماهية ، إذ مقتضى ذلك كون المطلق كالعام . وقوله في آخر كلامه : إن الحكم معلق على الإفطار وهو أعم من المتحد والمتعدد ، غير جيد ، فإن الإفطار الذي هو إفساد الصوم إنما يستند إلى السبب الأول خاصة ، مع أن ما استدل له على التكرر مع تخلل التكفير يمكن إجراؤه في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) المختلف : 227 ، وعنه في الوسائل 7 : 37 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 11 ح 3 . ( 2 ) المختلف : 227 .