تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الخامس : ماله طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه .
شرح
ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته ) ( 1 ) . قوله : ( الخامس ، ما له طعم كالعلك قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه ) . المراد أن ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلع الصائم الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان : أحدهما : الإفساد ، واستدل له في المختلف بأن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي الطعم فيه ، لاستحالة انتقال الأعراض ، فكان ابتلاعه مفطرا ( 2 ) . وهو استدلال ضعيف ، لاحتمال الانفعال بالمجاورة كما ينفعل الماء والهواء بذلك . قال في المنتهى : وقد قيل إن من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا ( 3 ) . ويمكن أن يستدل على هذا القول أيضا بما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) ويشكل بأن أقصى ما تدل عليه الرواية التحريم ، أما الإفساد فلا ، والأجود حمل النهي على الكراهة كما اختاره الشيخ في المبسوط ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وجماعة لما رواه الكليني في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 / 714 ، الاستبصار 1 6 442 / 1706 ، الوسائل 3 : 500 أبواب أحكام المساجد ب 20 ح 1 . ( 2 ) المختلف : 222 . ( 3 ) المنتهى 2 : 568 . ( 4 ) الكافي 4 : 114 / 1 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 2 . ( 5 ) المبسوط 1 : 273 . ( 6 ) السرائر : 88 .
مدارك الأحكام — صفحة 107 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث