الخامس : ماله طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا
يفسده ، وهو الأشبه .
شرح
ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته ) ( 1 ) .
قوله : ( الخامس ، ما له طعم كالعلك قيل : يفسد الصوم ،
وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه ) .
المراد أن ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلع
الصائم الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان :
أحدهما : الإفساد ، واستدل له في المختلف بأن وجود الطعم في
الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي الطعم فيه ، لاستحالة انتقال
الأعراض ، فكان ابتلاعه مفطرا ( 2 ) . وهو استدلال ضعيف ، لاحتمال الانفعال
بالمجاورة كما ينفعل الماء والهواء بذلك . قال في المنتهى : وقد قيل إن من
لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا ( 3 ) .
ويمكن أن يستدل على هذا القول أيضا بما رواه الكليني في الحسن ،
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : الصائم يمضغ
العلك ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) ويشكل بأن أقصى ما تدل عليه الرواية التحريم ، أما
الإفساد فلا ، والأجود حمل النهي على الكراهة كما اختاره الشيخ في
المبسوط ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وجماعة لما رواه الكليني في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 / 714 ، الاستبصار 1 6 442 / 1706 ، الوسائل 3 : 500 أبواب أحكام
المساجد ب 20 ح 1 .
( 2 ) المختلف : 222 .
( 3 ) المنتهى 2 : 568 .
( 4 ) الكافي 4 : 114 / 1 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 2 .
( 5 ) المبسوط 1 : 273 .
( 6 ) السرائر : 88 .