وفي السهو لا شئ عليه .
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة
بالمائع وقيل : صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه
تردد .
شرح
قال : ( لا ) قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : ( لا يفطره
ذلك ) ( 1 ) .
قوله : ( وفي السهو لا شئ عليه ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من قصر في التخليل
وغيره ، وقيل إن المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يجب عليه
القضاء لتفريطه وتعرضه للإفطار . ومال إليه الشارح قدس سره ( 2 ) ، وهو
ضعيف .
قوله : ( وقيل صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف
يفسده ، وفيه تردد ) .
القول للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وجماعة منهم العلامة في
المختلف ( 4 ) ، واستدل عليه بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين ،
فإن المثانة تنفذ إلى الجوف فكان موجبا للإفطار كما في الحقنة .
وقال الشيخ في الخلاف : التقطير في الذكر لا يفطر ( 5 ) . واختاره
المصنف في المعتبر ، واحتج بأن المثانة ليست موضعا للاغتذاء ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 4 6 265 / 796 ، الوسائل 7 : 62 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 9 .
( 2 ) المسالك 1 : 73 .
( 3 ) المبسوط 1 : 273 .
( 4 ) المختلف : 221 .
( 5 ) الخلاف 1 : 397 .