تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ما لم ينفصل عن الفم ، وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ، ولو تعمد ابتلاعه أفسد .
شرح
وقولهم للمثانة منفذا إلى الجوف ، قلنا : لا نسلم ، بل ربما كان ما يرد إليها من الماء على سبيل الترشح ، ولا يبطل الصوم بالأمر المحتمل ( 1 ) . ولا ريب في قوة هذا القول . قوله : ( الرابع ، لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ولو كان عمدا ما لم ينفصل عن الفم ، وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ، لو تعمد ابتلاعه أفسد ) . مقتضى العبارة أن النخامة مختصة بما يخرج من الصدر لعطف ما ينزل من الرأس عليها بالواو والمؤذن بالمغايرة . وأطلق جماعة من الأصحاب عليها اسم النخامة ، وهو المطابق للعرف . وقد اختلف كلام الأصحاب في حكمهما ، فجوز المصنف في هذا الكتاب ابتلاع الأولى ما لم تنفصل عن الفم ، ومنع من ازدراد الثانية وإن لم تصل إلى الفم . وحكم الشهيدان بالتسوية بينهما في جواز الازدراد ما لم تصلا إلى فضاء الفم ، والمنع إذا صارتا فيه ( 2 ) . وجزم المصنف في المعتبر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى بجواز اجتلاب النخامة من الصدر والرأس وابتلاعهما ما لم تنفصلا عن الفم ( 3 ) . وهو المعتمد . لنا : إن ذلك لا يسمى أكلا ولا شربا فكان سائغا ، تمسكا بمقتضى
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 661 . ( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : 74 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 . ( 3 ) المعتبر 2 : 653 ، والتذكرة 1 : 256 ، والمنتهى 2 : 563 .
مدارك الأحكام — صفحة 105 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث