تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل . ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة . ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ ، وإن أهمل فعليه القضاء .
شرح
تجب بفعل مختلف فيه ، ولأنه لا يجب على الجميع فأشبه زمان القضاء ( 1 ) . وبطلانهما ظاهر . قوله : ( المسألة العاشرة ، يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل ، ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة ) . لا ريب في تحريم الجماع مع تيقن ضيق الوقت عن زمانه وزمان الغسل وفي فساد الصوم بذلك ، وإنما الكلام في وجوب الكفارة ، وقد تقدم الكلام فيه ، ولا يخفى إن ذلك مفيد بما إذا كان المكلف ذاكرا للصوم ، وإلا فلا شئ عليه . قوله : ( ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ ، وإن أهمل فعليه القضاء ) . أما إنه لا شئ عليه مع المراعاة فلا ريب فيه ، لأنه الأصل . وأما وجوب القضاء مع الإهمال فربما كان لعدم تحقق الإمساك في مجموع النهار فلا يتحقق به الامتثال . ويتوجه عليه ما بيناه مرارا من أن فساد الأداء لا يستلزم وجوب القضاء . ويمكن أن يستدل عليه أيضا بما دل على وجوب الفضاء بالأكل قبل المراعاة من باب التنبيه ، إلا أن ذلك يتوقف على ثبوت التعليل .
هامش
( 1 ) حكاه في المغني 3 : 96 .
مدارك الأحكام — صفحة 109 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث