شرح
الأصل السالم من المعارض .
ولنا أيضا : أن النخامة مساوية للريق في عدم الوصول من خارج فوجب
مساواتها له في الحكم .
واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن ذلك لا ينفك منه الصائم إلا نادرا
فوجب العفو عنه لعموم البلوى به ( 1 ) . ويؤيده ما رواه الكليني عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 2 ) وقد روى
هذه الرواية الشيخ في التهذيب ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن
سعد بن أبي خلف ، قال : حدثني غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 3 ) وليس في هذا السند من يتوقف
في شأنه سوى غياث بن إبراهيم ، فإن النجاشي وثقه ( 4 ) ، لكن قال العلامة :
إنه بتري ( 5 ) . ولا يبعد أن يكون الأصل فيه كلام الكشي نقلا عن حمدويه ،
عن بعض أشياخه ، وذلك البعض مجهول فلا تعويل على قوله .
ثم إن قلنا إن ذلك مفسد للصوم فالأصح أنه غير موجب للكفارة ، لأنه
الأصل ولا مخرج عنه .
وربما قيل بوجوب كفارة الجمع بذلك ، بناءا على تحريم ازدراد ذلك
على غير الصائم ( 6 ) . وهو مدفوع بالأصل وما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن
سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( من تنخع في المسجد
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 653 .
( 2 ) الكافي 4 : 115 / 1 ، الوسائل 7 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 39 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 323 / 995 .
( ) رجال النجاشي : 305 / 833 .
( 5 ) خلاصة العلامة : 245 .
( 6 ) قال به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 .