تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الأصل السالم من المعارض . ولنا أيضا : أن النخامة مساوية للريق في عدم الوصول من خارج فوجب مساواتها له في الحكم . واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن ذلك لا ينفك منه الصائم إلا نادرا فوجب العفو عنه لعموم البلوى به ( 1 ) . ويؤيده ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 2 ) وقد روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن سعد بن أبي خلف ، قال : حدثني غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 3 ) وليس في هذا السند من يتوقف في شأنه سوى غياث بن إبراهيم ، فإن النجاشي وثقه ( 4 ) ، لكن قال العلامة : إنه بتري ( 5 ) . ولا يبعد أن يكون الأصل فيه كلام الكشي نقلا عن حمدويه ، عن بعض أشياخه ، وذلك البعض مجهول فلا تعويل على قوله . ثم إن قلنا إن ذلك مفسد للصوم فالأصح أنه غير موجب للكفارة ، لأنه الأصل ولا مخرج عنه . وربما قيل بوجوب كفارة الجمع بذلك ، بناءا على تحريم ازدراد ذلك على غير الصائم ( 6 ) . وهو مدفوع بالأصل وما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( من تنخع في المسجد
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 653 . ( 2 ) الكافي 4 : 115 / 1 ، الوسائل 7 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 39 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 323 / 995 . ( ) رجال النجاشي : 305 / 833 . ( 5 ) خلاصة العلامة : 245 . ( 6 ) قال به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 .
مدارك الأحكام — صفحة 106 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث