ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى قيل : عليه القضاء ،
وقيل : لا يجب ، وهو الأشبه . وكذا لو كانت محللة لم يجب .
فروع :
{ الأول } : لو تمضمض متداويا أو طرح في فيه خرزا أو غيره
لغرض صحيح فسبق إلى حلقه لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ،
قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
شرح
تدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجنب من أول
الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال : ( ليس عليه شئ ) قلت :
فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ، قال : ( فليقض ذلك اليوم عقوبة ) ( 1 ) .
وقول المصنف رحمه الله : ثانيا ، الظاهر أنه حال من المعاودة ، وهو
إنما يصح إذا كانت جنابته من احتلام ، فلو قال : ونوم الجنب ثانيا حتى يطلع
الفجر ، لكان أخصر وأظهر .
قوله : ( ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ، قيل :
عليه القضاء ، وقيل : لا يجب ، وهو الأشبه . وكذا لو كانت محللة لم
يجب ) .
الأصح عدم الوجوب إلا إذا كان معتادا للإمناء عقيب النظر وقصد ذلك
فيجب القضاء والكفارة ، سواء كانت محرمة أو محللة .
قوله : ( فروع ، لو تمضمض متداويا أو طرح في فمه خرزا أو
غيره لغرض صحيح فسبق إلى حلقه لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك
عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 ، الاستبصار 2 : 87 / 271 ، الوسائل 7 : 41 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 15 ح 1 .