ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل .
شرح
وفي معنى دخول الماء من الوضوء الواجب دخوله من المضمضة
للتداوي ، أو لإزالة النجاسة .
ولا يلحق لا مضمضة الاستنشاق في هذا الحكم قطعا ، فلا يجب بما
يسبق منه قضاء ولا كفارة ، بل لو قيل بأن تعمد إدخال الماء من الأنف غير
مفسد للصوم لم يكن بعيدا .
واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب جواز المضمضة للصائم في
الوضوء وغيره ، بل قال في المنتهى : ولو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين
العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو غيرها ( 1 ) .
وربما ظهر من كلام الشيخ في الاستبصار عدم جواز المضمضة للتبرد ،
فإنه روى عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في صائم
يتمضمض ، قال : ( لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات ) ( 2 ) ثم قال ، قال
محمد بن الحسن : هذا الخبر مختص بالمضمضة إذا كانت لأجل الصلاة ،
فأما للتبرد فإنه لا يجوز على حال ، يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب ،
عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت ، عن
يونس ، قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في
وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه ، والأفضل للصائم أن لا
يتمضمض ( 3 ) . وهذه الرواية لا تدل على ما ذكره ، مع أنها ضعيفة جدا
باشتمال سندها على سهل بن زياد ، وبأنها موقوفة على يونس ، وليس قوله
حجة .
قوله : ( ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا
للغسل ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 94 / 303 ، الوسائل 7 : 64 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 31 ح 1 .
( 3 ) الاستبصار 2 : 94 ، والرواية في : الكافي 4 : 107 / 4 ، التهذيب 4 : 205 / 593 ،
الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 .