تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل .
شرح
وفي معنى دخول الماء من الوضوء الواجب دخوله من المضمضة للتداوي ، أو لإزالة النجاسة . ولا يلحق لا مضمضة الاستنشاق في هذا الحكم قطعا ، فلا يجب بما يسبق منه قضاء ولا كفارة ، بل لو قيل بأن تعمد إدخال الماء من الأنف غير مفسد للصوم لم يكن بعيدا . واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب جواز المضمضة للصائم في الوضوء وغيره ، بل قال في المنتهى : ولو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو غيرها ( 1 ) . وربما ظهر من كلام الشيخ في الاستبصار عدم جواز المضمضة للتبرد ، فإنه روى عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في صائم يتمضمض ، قال : ( لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات ) ( 2 ) ثم قال ، قال محمد بن الحسن : هذا الخبر مختص بالمضمضة إذا كانت لأجل الصلاة ، فأما للتبرد فإنه لا يجوز على حال ، يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت ، عن يونس ، قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه ، والأفضل للصائم أن لا يتمضمض ( 3 ) . وهذه الرواية لا تدل على ما ذكره ، مع أنها ضعيفة جدا باشتمال سندها على سهل بن زياد ، وبأنها موقوفة على يونس ، وليس قوله حجة . قوله : ( ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 94 / 303 ، الوسائل 7 : 64 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 31 ح 1 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 94 ، والرواية في : الكافي 4 : 107 / 4 ، التهذيب 4 : 205 / 593 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 .