تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ودخول الماء الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة .
شرح
قوله : ( ودخول الماء للحلق للتبرد ، دون المضمضة به للطهارة ) . المراد أن من أدخل فمه الماء فابتلعه سهوا ، فإن كان متبردا فعليه القضاء ، وإن كان للمضمضة به للطهارة فلا شئ عليه . قال في المنتهى : وهذا مذهب علمائنا ( 1 ) ، واستدل عليه بما رواه الشيخ عن سماعة ، قال : وسألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال : ( عليه القضاء ، وإن كان في وضوء فلا بأس ) ( 2 ) . وعن يونس قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ( 3 ) ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ( 4 ) . وفي الروايتين ضعف من حيث السند ( 5 ) ، مع أن الشيخ - رحمه الله - روى في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه فقال : ( إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه شئ ، وإن كان وضوءه لصلاة نافلة فعليه القضاء ) ( 6 ) دلت الرواية على وجوب القضاء إذا دخل الماء للحلق من وضوء النافلة . ويستفاد منه وجوب القضاء إذا دخل من مضمضة التبرد أو العبث بطريق أولى . أما الكفارة فلا تثبت إلا مع تعمد الازدراد قطعا .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 . ( 2 ) التهذيب 4 : 322 / 991 ، الوسائل 7 : 50 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 4 ( 3 ) في المصدر وهامش ( م ) زيادة : وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه وقد تم صومه . ( 4 ) التهذيب 4 : 205 / 593 ، الاستبصار 2 : 94 / 304 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 . ( 5 ) أما الأولى فلأن راويها واقفي ، والثانية فلأن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وهذا من كلام الراوي نفسه . ( 6 ) التهذيب 4 : 324 / 999 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 1 .