ودخول الماء الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة .
شرح
قوله : ( ودخول الماء للحلق للتبرد ، دون المضمضة به
للطهارة ) .
المراد أن من أدخل فمه الماء فابتلعه سهوا ، فإن كان متبردا فعليه
القضاء ، وإن كان للمضمضة به للطهارة فلا شئ عليه . قال في المنتهى :
وهذا مذهب علمائنا ( 1 ) ، واستدل عليه بما رواه الشيخ عن سماعة ، قال :
وسألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال :
( عليه القضاء ، وإن كان في وضوء فلا بأس ) ( 2 ) .
وعن يونس قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ( 3 ) ، وإن
تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ( 4 ) .
وفي الروايتين ضعف من حيث السند ( 5 ) ، مع أن الشيخ - رحمه الله -
روى في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الصائم
يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه فقال : ( إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس
عليه شئ ، وإن كان وضوءه لصلاة نافلة فعليه القضاء ) ( 6 ) دلت الرواية على
وجوب القضاء إذا دخل الماء للحلق من وضوء النافلة . ويستفاد منه وجوب
القضاء إذا دخل من مضمضة التبرد أو العبث بطريق أولى . أما الكفارة فلا
تثبت إلا مع تعمد الازدراد قطعا .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 579 .
( 2 ) التهذيب 4 : 322 / 991 ، الوسائل 7 : 50 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 4
( 3 ) في المصدر وهامش ( م ) زيادة : وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شئ
عليه وقد تم صومه .
( 4 ) التهذيب 4 : 205 / 593 ، الاستبصار 2 : 94 / 304 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 23 ح 3 .
( 5 ) أما الأولى فلأن راويها واقفي ، والثانية فلأن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وهذا من
كلام الراوي نفسه .
( 6 ) التهذيب 4 : 324 / 999 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 1 .