تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
والحقنة بالمائع .
شرح
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ) ( 1 ) . وربما أمكن الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الكفارة أيضا ، لاقتضائها كون القئ مفطرا ، ومن تعمد الإفطار لزمته الكفارة كما دلت عليه الأخبار الكثيرة . ويتوجه عليه ما سبق من أن المتبادر من الإفطار إفساد الصوم بالأكل والشرب فيجب الحمل عليه خاصة ، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته . احتج ابن إدريس والمرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء ، وبأن الصوم إمساك عما يصل إلى الجوف لا عما ينفصل عنها ( 2 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة ) ( 3 ) . والجواب عن الأول بأن الأصل يرتفع بما ذكرناه من الأدلة . وعن الثاني بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يكون مسموعا . وعن الرواية بالحمل على غير العامد ، جمعا بين الأدلة . قوله : ( والحقنة بالمائع ) . قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر أنها لا توجب قضاء ولا كفارة وإن كانت محرمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 ، الوسائل 7 : 60 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 1 . ( 2 ) السرائر : 88 . ( 3 ) التهذيب 4 : 260 / 775 ، الاستبصار 2 : 90 / 288 ، الوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 11 . ( 4 ) راجع ص 63 .