والحقنة بالمائع .
شرح
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا
تقيأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ) ( 1 ) .
وربما أمكن الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الكفارة أيضا ،
لاقتضائها كون القئ مفطرا ، ومن تعمد الإفطار لزمته الكفارة كما دلت عليه
الأخبار الكثيرة .
ويتوجه عليه ما سبق من أن المتبادر من الإفطار إفساد الصوم بالأكل
والشرب فيجب الحمل عليه خاصة ، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته .
احتج ابن إدريس والمرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء ، وبأن
الصوم إمساك عما يصل إلى الجوف لا عما ينفصل عنها ( 2 ) . ويدل عليه ما
رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام
والحجامة ) ( 3 ) .
والجواب عن الأول بأن الأصل يرتفع بما ذكرناه من الأدلة . وعن الثاني
بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يكون مسموعا . وعن الرواية بالحمل على غير
العامد ، جمعا بين الأدلة .
قوله : ( والحقنة بالمائع ) .
قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن الأظهر أنها لا توجب قضاء ولا كفارة وإن
كانت محرمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 ، الوسائل 7 : 60 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 29 ح 1 .
( 2 ) السرائر : 88 .
( 3 ) التهذيب 4 : 260 / 775 ، الاستبصار 2 : 90 / 288 ، الوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 26 ح 11 .
( 4 ) راجع ص 63 .