تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الذهب نصف مثقال " وظاهر هذه الألفاظ وجوب الفرض في العين ، وبأنها لو وجبت في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول ، ولم تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبع العين لو باعها المالك ، وهذه اللوازم باطلة اتفاقا فكذا الملزوم . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال : " نعم تؤخذ زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع " ( 1 ) . وما رواه ابن بابويه ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الله تبارك وتعالى شرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " ( 2 ) والشركة إنما تصدق بالوجوب في العين . وحكى الشهيد في البيان عن ابن أبي حمزة أنه نقل عن بعض الأصحاب وجوبها في الذمة ( 3 ) . وهذا القول حكاه المصنف في المعتبر عن بعض العامة محتجا على ذلك بأنها لو وجبت في العين لكان للمستحق إلزام المالك بالأداء من العين ، ولمنع المالك من التصرف في النصاب إلا مع اخراج الفرض . ثم أجاب عن الأول بالمنع من الملازمة ، فإن الزكاة وجبت جبرا وإرفاقا للفقير فجاز أن يكون العدول عن العين تخفيفا عن المالك ليسهل عليه دفعها قال : وكذا الجواب عن جواز التصرف إذا ضمن الزكاة ( 4 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 / 5 ، الوسائل 6 : 86 أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 . ( 2 ) لم نعثر عليها في كتب الصدوق ووجدناها في الكافي 3 : 545 / 3 . الوسائل 6 : 147 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 4 . ( 3 ) البيان : 186 . ( 4 ) المعتبر 2 : 520 .