وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ، قيل يقرع حتى
تبقى السن التي تجب .
شرح
منه تنفقون ) * ( 1 ) .
وما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يؤخذ
في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق " ( 3 )
ومقتضى الروايتين جواز أخذ ذلك إذا أراده المصدق .
وإنما يمنع من أخذ هذه الثلاثة إذا كان في النصاب صحيح أو فتي أو
سليم من العوار ، أما لو كان كله كذلك فقد قطع الأصحاب بجواز الأخذ
منه ، وسيجئ الكلام فيه ( 4 ) .
قوله : ( وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة قيل : يقرع
حتى تبقى السن التي تجب ) .
المراد أن الساعي ليس له التخيير في أخذ ما شاء مع تعدد ما هو بصفة
الواجب في النصاب ، ولا ريب في ذلك ، لأن فيه تحكما على المالك غير
مأذون فيه .
والقول باستعمال القرعة حتى تبقى السن التي تجب - بأن يقسم ما جمع
الوصف قسمين ، ثم يقرع بينهما ، ثم يقسم ما خرجت عليه القرعة ، وهكذا
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1805 ، 1807 ، سنن النسائي 5 : 29 .
( 3 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الاستبصار 2 : 23 / 62 ، الوسائل 6 : 78 أبواب زكاة الأنعام
ب 6 ح 2 . لاحظ هامش الوسائل .
( 4 ) في ص 104 .