ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ولا ذات العوار .
شرح
على ما ذكرنا في المعز سواء إلى آخرها ، وإنما قيل في الضأن جذع إذا بلغ
سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية لأنه ينزو حينئذ ويضرب ، والمعز لا ينزو حتى
يدخل في الثانية ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
ومقتضاه أن الثني من المعز ما دخل في الثالثة ، وهو المستفاد من كلام
أهل اللغة ، قال الجوهري : الثني : الذي يلقي ثنيته ، ويكون ذلك في
الظلف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخف في السنة السادسة . والجمع
ثنيان وثناء ، والأنثى ثنية والجمع ثنيات ( 2 ) .
وقال في القاموس : الثنية ، الناقة الطاعنة في السادسة ، والبعير ثني ،
والفرس الداخلة في الرابعة ، والشاة في الثالثة كالبقرة ( 3 ) .
وقد قطع المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) ومن تأخر عنهما ( 6 ) في ذكر أوصاف
الهدي بأن الثني من المعز ما دخل في الثانية ، ولعل مستنده العرف ،
والمسألة قوية الإشكال ، ولا ريب أن المصير إلى ما عليه أهل اللغة أولى
وأحوط .
قوله : ( ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار ) .
الهرم أقصى الكبر ، والعوار مثلثة العيب ، قاله في القاموس ( 7 ) .
والحكم بالمنع من أخذ هذه الثلاثة مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى :
إنه لا يعرف فيه خلافا ( 8 ) ، واستدل عليه بقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 212 ، المنتهى 1 : 490 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2295 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 311 .
( 4 ) الشرائع 1 : 260 ، والمختصر : 90 .
( 5 ) التذكرة 1 : 381 ، المنتهى 2 : 740 .
( 6 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 171 .
( 7 ) القاموس المحيط 2 : 100 .
( 8 ) المنتهى 1 : 485 .