وأما اللواحق فهي :
إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ،
شرح
حتى يبقى قدر الواجب - للشيخ ( 1 ) وجماعة ، ولم نقف لهم في ذلك على
مستند على الخصوص .
والأصح تخيير المالك في اخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب ، كما
اختاره المصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) ، لحصول
الامتثال باخراج ما يطلق عليه الاسم ، ويؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام
لعامله : " واصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا
تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ،
ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى في ماله ، فإذا
بقي ذلك فاقبض حق الله منه " روى ذلك بريد العجلي في الصحيح ، عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( وأما اللواحق فهي : أن الزكاة تجب في العين لا في
الذمة ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون المال الذي تجب
فيه الزكاة حيوانا أو غلة أو أثمانا ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى وقال : إنه
قول علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر أهل العلم ( 5 ) . واستدل عليه بقوله
عليه السلام : " في أربعين شاة شاة " " وفي خمس من الإبل شاة " " وفي
ثلاثين من البقر تبيع " " وفيما سقت السماء العشر " " وفي عشرين مثقالا من
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 308 .
( 2 ) المعتبر 2 : 562 .
( 3 ) التذكرة 1 : 206 ، المنتهى 1 : 488 .
( 4 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، المقنعة : 42 ، الوسائل 6 : 88 أبواب
زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .
( 5 ) المنتهى 1 : 505 .