تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وأما اللواحق فهي : إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ،
شرح
حتى يبقى قدر الواجب - للشيخ ( 1 ) وجماعة ، ولم نقف لهم في ذلك على مستند على الخصوص . والأصح تخيير المالك في اخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب ، كما اختاره المصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) ، لحصول الامتثال باخراج ما يطلق عليه الاسم ، ويؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله : " واصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه " روى ذلك بريد العجلي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . قوله : ( وأما اللواحق فهي : أن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون المال الذي تجب فيه الزكاة حيوانا أو غلة أو أثمانا ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى وقال : إنه قول علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر أهل العلم ( 5 ) . واستدل عليه بقوله عليه السلام : " في أربعين شاة شاة " " وفي خمس من الإبل شاة " " وفي ثلاثين من البقر تبيع " " وفيما سقت السماء العشر " " وفي عشرين مثقالا من
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 308 . ( 2 ) المعتبر 2 : 562 . ( 3 ) التذكرة 1 : 206 ، المنتهى 1 : 488 . ( 4 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، المقنعة : 42 ، الوسائل 6 : 88 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 . ( 5 ) المنتهى 1 : 505 .