ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلقها قبل
الدخول وبعد الحول كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء .
شرح
التمكن منه ، بل قد تنتقل إلى الذمة مع التلف والحال هذه كما بيناه فيما
سبق .
قوله : ( ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلقها
قبل الدخول وبعد الحول كان له النصف موفرا وعليها حق الفقراء ) .
لا ريب في وجوب الزكاة في الصداق الزكوي إذا قبضته المرأة وحال
عليه الحول ، لأنها تملكه بالعقد وإن كان في معرض السقوط قبل الدخول أو
التشطير ، ولو وقع الطلاق قبل الدخول وبعد الحول رجع إلى الزوج نصف
المهر ، لقوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 1 ) وعلى المرأة اخراج الزكاة ،
لأنها المخاطبة بذلك .
وصرح المصنف في المعتبر بأن معنى توفير النصف أخذه كملا ( 2 )
وإخراج الزكاة من نصيبها ، واستدل عليه بأن الزوج يمكنه الرجوع بنصف
المفروض فلا يرجع بالقيمة قال : ولا كذا لو تلف الكل ، لأنه لا طريق إلى
استعادته نصف المفروض ( 3 ) .
وقيل : إن معنى توفير النصف عدم نقصانه على الزوج بسبب الزكاة ،
لكن لها أن تخرج الزكاة من عين النصاب وتعطيه نصف الباقي وتغرم له نصف
المخرج ، لتعلق الزكاة بالعين ( 4 ) . وعلى هذا فتتخير المرأة بين أن تخرج
الزكاة من العين وتعطيه نصف الباقي وتغرم له نصف المخرج وبين أن تعطيه
النصف تاما ، لكن لو تعذر الأخذ منها لإفلاس وغيره جاز للساعي الرجوع
على الزوج ويرجع هو عليها بالقيمة .
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) أي : كله ( الصحاح 5 : 1813 ) .
( 3 ) المعتبر 2 : 562 .
( 4 ) قالبه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 54 .