تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلقها قبل الدخول وبعد الحول كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء .
شرح
التمكن منه ، بل قد تنتقل إلى الذمة مع التلف والحال هذه كما بيناه فيما سبق . قوله : ( ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلقها قبل الدخول وبعد الحول كان له النصف موفرا وعليها حق الفقراء ) . لا ريب في وجوب الزكاة في الصداق الزكوي إذا قبضته المرأة وحال عليه الحول ، لأنها تملكه بالعقد وإن كان في معرض السقوط قبل الدخول أو التشطير ، ولو وقع الطلاق قبل الدخول وبعد الحول رجع إلى الزوج نصف المهر ، لقوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 1 ) وعلى المرأة اخراج الزكاة ، لأنها المخاطبة بذلك . وصرح المصنف في المعتبر بأن معنى توفير النصف أخذه كملا ( 2 ) وإخراج الزكاة من نصيبها ، واستدل عليه بأن الزوج يمكنه الرجوع بنصف المفروض فلا يرجع بالقيمة قال : ولا كذا لو تلف الكل ، لأنه لا طريق إلى استعادته نصف المفروض ( 3 ) . وقيل : إن معنى توفير النصف عدم نقصانه على الزوج بسبب الزكاة ، لكن لها أن تخرج الزكاة من عين النصاب وتعطيه نصف الباقي وتغرم له نصف المخرج ، لتعلق الزكاة بالعين ( 4 ) . وعلى هذا فتتخير المرأة بين أن تخرج الزكاة من العين وتعطيه نصف الباقي وتغرم له نصف المخرج وبين أن تعطيه النصف تاما ، لكن لو تعذر الأخذ منها لإفلاس وغيره جاز للساعي الرجوع على الزوج ويرجع هو عليها بالقيمة .
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) أي : كله ( الصحاح 5 : 1813 ) . ( 3 ) المعتبر 2 : 562 . ( 4 ) قالبه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 54 .