والشاة التي تؤخذ من الزكاة ، قيل أقله الجذع من الضان أو
الثني من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر .
شرح
ومن هنا تظهر قوة ما ذهب إليه المفيد - رحمه الله - لأن إقامة غير
الفريضة مقامها حكم شرعي فيتوقف على الدليل .
ومتى سوغنا اخراج القيمة فالمعتبر فيها وقت الإخراج لأنه وقت الانتقال
إليها .
وقال العلامة في التذكرة . إنما تعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوم
الزكاة على نفسه ، فلو قومها وضمن القيمة ثم زاد السوق أو انخفض قبل
الإخراج فالوجه وجوب ما يضمنه خاصة دون الزائد والناقص وإن كان قد فرط
بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، أما لو لم يقوم ثم ارتفع السوق أو
انخفض أخرج القيمة وقت الإخراج ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وفي تعين
القيمة بمجرد التقويم نظر ، وسيجئ تمام تحقيق المسألة إن شاء الله .
فرع : قال الشهيد في البيان : لو أخرج في الزكاة منفعة من العين
كسكنى الدار فالأقرب الصحة وتسليمها بتسليم العين ، ويحتمل المنع ، لأنها
تحصل تدريجا . ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثم احتسب مال الإجارة جاز
وإن كان معرضا للفسخ ( 2 ) . وما ذكره - رحمه الله - من جواز احتساب مال
الإجارة جيد ، لأنه مال مملوك ، وكونه معترضا للفسخ لا يصلح مانعا . أما
جواز احتساب المنفعة فمشكل ، بل يمكن تطرق الإشكال إلى اخراج القيمة
مما عدا النقدين لقصور الروايتين عن إفادة العموم .
قوله : ( والشاة التي تؤخذ في الزكاة قيل : أقله الجذع من
الضأن ، أو الثني من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 224 .
( 2 ) البيان : 186 .