تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والشاة التي تؤخذ من الزكاة ، قيل أقله الجذع من الضان أو الثني من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر .
شرح
ومن هنا تظهر قوة ما ذهب إليه المفيد - رحمه الله - لأن إقامة غير الفريضة مقامها حكم شرعي فيتوقف على الدليل . ومتى سوغنا اخراج القيمة فالمعتبر فيها وقت الإخراج لأنه وقت الانتقال إليها . وقال العلامة في التذكرة . إنما تعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوم الزكاة على نفسه ، فلو قومها وضمن القيمة ثم زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج فالوجه وجوب ما يضمنه خاصة دون الزائد والناقص وإن كان قد فرط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، أما لو لم يقوم ثم ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة وقت الإخراج ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وفي تعين القيمة بمجرد التقويم نظر ، وسيجئ تمام تحقيق المسألة إن شاء الله . فرع : قال الشهيد في البيان : لو أخرج في الزكاة منفعة من العين كسكنى الدار فالأقرب الصحة وتسليمها بتسليم العين ، ويحتمل المنع ، لأنها تحصل تدريجا . ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثم احتسب مال الإجارة جاز وإن كان معرضا للفسخ ( 2 ) . وما ذكره - رحمه الله - من جواز احتساب مال الإجارة جيد ، لأنه مال مملوك ، وكونه معترضا للفسخ لا يصلح مانعا . أما جواز احتساب المنفعة فمشكل ، بل يمكن تطرق الإشكال إلى اخراج القيمة مما عدا النقدين لقصور الروايتين عن إفادة العموم . قوله : ( والشاة التي تؤخذ في الزكاة قيل : أقله الجذع من الضأن ، أو الثني من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 224 . ( 2 ) البيان : 186 .