وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة .
الثاني في الأبدال ، من وجب عليه بنت مخاض وليست عنده
أجزأه ابن لبون ذكر ، ولو لم يكونا عنده كان مخيرا في ابتياع أيهما
شاء .
شرح
مقتضى العبارة أن الغالب عدم فرض كل واحد من الأمرين بعد بلوغ
مائة وإحدى وعشرين ، وهو يشعر بأن التخيير بين الحقاق وبنات اللبون ليس
مطلقا ، بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب أو يكون أقرب إلى ذلك ،
وهو أولى وإن كان الأظهر التخيير مطلقا كما اختاره جدي - قدس سره - في
فوائد القواعد وأسنده إلى ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ، وقد تقدم الكلام
في ذلك ( 1 ) .
قوله : ( وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين
مسنة ) .
هذا قول العلماء كافة وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، ويجب
التقدير هنا بما يحصل به الاستيعاب أو يكون أقرب إليه كما تدل عليه حسنة
الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام .
قوله : ( الثاني ، في الأبدال : من وجبت عليه بنت مخاض وليست
عنده أجزأه ابن لبون ذكر ، ولو لم يكونا عنده كان مخيرا في ابتياع أيهما
شاء ) .
أما إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض إذا لم تكن عنده وإن
أمكنه شراؤها فقال في التذكرة : إنه موضع وفاق ( 2 ) . وتدل عليه روايات :
منها قوله عليه السلام في رواية زرارة : " فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن
هامش
( 1 ) راجع ص 57 .
( 2 ) التذكرة 1 : 208 .