تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة .
الثاني في الأبدال ، من وجب عليه بنت مخاض وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر ، ولو لم يكونا عنده كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء .
شرح
مقتضى العبارة أن الغالب عدم فرض كل واحد من الأمرين بعد بلوغ مائة وإحدى وعشرين ، وهو يشعر بأن التخيير بين الحقاق وبنات اللبون ليس مطلقا ، بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب أو يكون أقرب إلى ذلك ، وهو أولى وإن كان الأظهر التخيير مطلقا كما اختاره جدي - قدس سره - في فوائد القواعد وأسنده إلى ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) . قوله : ( وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة ) . هذا قول العلماء كافة وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، ويجب التقدير هنا بما يحصل به الاستيعاب أو يكون أقرب إليه كما تدل عليه حسنة الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام . قوله : ( الثاني ، في الأبدال : من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر ، ولو لم يكونا عنده كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء ) . أما إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض إذا لم تكن عنده وإن أمكنه شراؤها فقال في التذكرة : إنه موضع وفاق ( 2 ) . وتدل عليه روايات : منها قوله عليه السلام في رواية زرارة : " فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن
هامش
( 1 ) راجع ص 57 . ( 2 ) التذكرة 1 : 208 .