شرح
هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة ( 1 ) ، ووافقنا عليه أكثر
العامة ( 2 ) . والأصل فيه ما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مقرن بن
عبد الله بن زمعة ، عن أبيه ( 3 ) ، عن جد أبيه : إن أمير المؤمنين عليه السلام
كتب له في كتابه الذي كتب له بخطه حين بعثه على الصدقات : " من بلغت
عنده من إبل الصدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنه تقبل منه
الحقة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة
وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنه تقبل منه جذعة ويعطيه المصدق شاتين أو
عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته حقة وليس عنده حقة وعنده ابنة لبون فإنه
تقبل منه ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون
وليست عنده ابنة لبون وعنده حقة فإنه تقبل الحقة منه ويعطيه المصدق شاتين
أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده
ابنة مخاض فإنه تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ،
ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه
تقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ، ومن لم يكن
عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون
وليس معه شئ " ( 4 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند ( 5 ) ، ولعل اتفاق الأصحاب على العمل بها
أسقط اعتبار سندها ، ومقتضاها انحصار الجبران في الشاتين أو العشرين
درهما .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 208 .
( 2 ) كالغمراوي في السراج الوهاج : 117 ، وحكاه عن الشافعي في بداية المجتهد 1 : 268 .
( 3 ) كذا وفي المصدر زيادة : محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن مقرن بن عبد الله بن زمعة
عن أبيه عن جده .
( 4 ) الكافي 3 : 539 / 7 ، الوسائل 6 : 87 أبواب زكاة الأنعام ب 13 ح 2 .
( 5 ) لعل وجهه هو اشتمالها على عدة من المجاهيل منهم محمد بن مقرن وأبوه وجده .