تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن دفع معها شاتين أو عشرين درهما ،
شرح
لبون ذكر " ( 1 ) وفي رواية أبي بصير : " فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر " ( 2 ) وحكى الشارح قولا بإجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض مطلقا ( 3 ) . وهو ضعيف . وأما أنه يتخير في ابتياع أيهما شاء إذا لم يكونا عنده فظاهر المصنف في المعتبر ( 4 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 5 ) أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ، واستدلوا عليه بأنه بشراء ابن اللبون يكون واجدا له دون بنت المخاض فيجزيه . وحكى في المعتبر عن مالك أنه يتعين شراء بنت المخاض ، لأن مع عدمهما لا يكون واجدا لابن اللبون فيتعين عليه ابتياع ما يلزم الذمة وهو بنت المخاض ، ولأنهما استويا في العدم فلا يجزي ابن اللبون كما لو استويا في الوجود . وضعف الدليلين ظاهر . وربما ظهر من عبارة الشارح تحقق الخلاف في ذلك بين علمائنا ( 6 ) . وكيف كان فلا ريب أن شراء بنت المخاض مع الإمكان أولى وأحوط . قوله : ( ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن دفع معها شاتين أو عشرين درهما ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 12 / 33 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 4 : 20 / 52 ، الاستبصار 2 ، 19 / 56 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 2 . ( 3 ) المسالك 1 : 53 . ( 4 ) المعتبر 2 : 515 . ( 5 ) المنتهى 1 : 484 ، والقواعد 1 : 53 . ( 6 ) المسالك 1 : 53 .
مدارك الأحكام — صفحة 82 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث