ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ
شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن دفع معها
شاتين أو عشرين درهما ،
شرح
لبون ذكر " ( 1 ) وفي رواية أبي بصير : " فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون
ذكر " ( 2 ) وحكى الشارح قولا بإجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض مطلقا ( 3 ) .
وهو ضعيف .
وأما أنه يتخير في ابتياع أيهما شاء إذا لم يكونا عنده فظاهر المصنف في
المعتبر ( 4 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 5 ) أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر
العامة ، واستدلوا عليه بأنه بشراء ابن اللبون يكون واجدا له دون بنت
المخاض فيجزيه .
وحكى في المعتبر عن مالك أنه يتعين شراء بنت المخاض ، لأن مع
عدمهما لا يكون واجدا لابن اللبون فيتعين عليه ابتياع ما يلزم الذمة وهو بنت
المخاض ، ولأنهما استويا في العدم فلا يجزي ابن اللبون كما لو استويا في
الوجود . وضعف الدليلين ظاهر .
وربما ظهر من عبارة الشارح تحقق الخلاف في ذلك بين علمائنا ( 6 ) .
وكيف كان فلا ريب أن شراء بنت المخاض مع الإمكان أولى وأحوط .
قوله : ( ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن
دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن دفع
معها شاتين أو عشرين درهما ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 12 / 33 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 20 / 52 ، الاستبصار 2 ، 19 / 56 ، الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام
ب 2 ح 2 .
( 3 ) المسالك 1 : 53 .
( 4 ) المعتبر 2 : 515 .
( 5 ) المنتهى 1 : 484 ، والقواعد 1 : 53 .
( 6 ) المسالك 1 : 53 .