والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل وسواء كانت القيمة السوقية مساوية
لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه .
شرح
واكتفى العلامة في التذكرة في الجبر بشاة وعشرة دراهم ( 1 ) ، وبه قطع
الشارح قدس سره ( 2 ) ، وهو ضعيف ، لأنه خروج عن المنصوص .
قال الشارح : ثم إن كان المالك هو الدافع أوقع النية على المجموع ،
وإن كان الآخذ ففي محل النية إشكال ، والذي اختاره الشهيد إيقاع النية على
المجموع واشتراط المالك على الفقير ما يجبر به الزيادة وتكون نية وشرطا لا
نية بشرط ( 3 ) .
قوله : ( والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ) .
أي في دفع الأعلى والأدنى ، وفي الجبر بالشاتين أو الدراهم إلى
المالك ، لا إلى العامل والفقير .
قوله : ( وسواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو
زائدة عليه ) .
المراد أنه يجزي دفع الأعلى والأدون مع الجبر المذكور سواء كانت
قيمة الواجب السوقية مساوية لقيمة المدفوع على الوجه المذكور أم زائدة عليه
أم ناقصة عنه ، وإنما كان مجزيا لإطلاق النص المتقدم المتناول للجميع ،
ويشكل في صورة استيعاب قيمة المأخوذ من الفقير لقيمة المدفوع إليه - كما
لو كانت قيمة بنت اللبون المدفوعة إلى الفقير عن بنت المخاض تساوي
العشرين درهما التي أخذها منه - من إطلاق النص ، ومن أن المالك كأنه لم
يؤد شيئا ، والمتجه هنا عدم الاجزاء كما هو ظاهر اختيار العلامة في
التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 208 .
( 2 ) المسالك 1 : 53 .
( 3 ) المسالك 1 : 53 .
( 4 ) التذكرة 1 : 208 .