تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل وسواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه .
شرح
واكتفى العلامة في التذكرة في الجبر بشاة وعشرة دراهم ( 1 ) ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 2 ) ، وهو ضعيف ، لأنه خروج عن المنصوص . قال الشارح : ثم إن كان المالك هو الدافع أوقع النية على المجموع ، وإن كان الآخذ ففي محل النية إشكال ، والذي اختاره الشهيد إيقاع النية على المجموع واشتراط المالك على الفقير ما يجبر به الزيادة وتكون نية وشرطا لا نية بشرط ( 3 ) . قوله : ( والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ) . أي في دفع الأعلى والأدنى ، وفي الجبر بالشاتين أو الدراهم إلى المالك ، لا إلى العامل والفقير . قوله : ( وسواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ) . المراد أنه يجزي دفع الأعلى والأدون مع الجبر المذكور سواء كانت قيمة الواجب السوقية مساوية لقيمة المدفوع على الوجه المذكور أم زائدة عليه أم ناقصة عنه ، وإنما كان مجزيا لإطلاق النص المتقدم المتناول للجميع ، ويشكل في صورة استيعاب قيمة المأخوذ من الفقير لقيمة المدفوع إليه - كما لو كانت قيمة بنت اللبون المدفوعة إلى الفقير عن بنت المخاض تساوي العشرين درهما التي أخذها منه - من إطلاق النص ، ومن أن المالك كأنه لم يؤد شيئا ، والمتجه هنا عدم الاجزاء كما هو ظاهر اختيار العلامة في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 208 . ( 2 ) المسالك 1 : 53 . ( 3 ) المسالك 1 : 53 . ( 4 ) التذكرة 1 : 208 .