الشرط الرابع : ألا تكون عوامل ، فإنه ليس في العوامل زكاة وإن
كانت سائمة .
وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد :
الأول : الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة حتى تبلغ خمسا
شرح
ملكه بالردة وانتقالها إلى ورثته فيستأنفون الحول عند ذلك ، أما المرتد عن ملة
فتجب عليه الزكاة عند تمام الحول ، لبقاء النصاب على ملكه وإن حجر عليه
في التصرف فيه ، لقدرته على رفعه بالعود إلى الاسلام ، ويتولى النية الإمام
أو نائبه ، وتجزي عنه لو عاد إلى الاسلام ، بخلاف ما لو أداها بنفسه فإنه
يجب عليه إعادتها ، لأن الاسلام شرط في أدائها كما تقدم .
قوله : ( الشرط الرابع ، إلا تكون عوامل : فإنه ليس في
العوامل زكاة وإن كانت سائمة ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة إلا من شذ من العامة ( 1 ) ،
وتدل عليه روايات كثيرة : منها قوله عليه السلام في حسنتي الفضلاء الواردتين
في زكاة الإبل والبقر : " وليس على العوامل شئ " ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا
إبراهيم عليه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ قال : " نعم " ( 3 ) لأنا
نجيب عنه بالطعن في السند ، ولو سلم من ذلك لكان محمولا على
الاستحباب كما ذكره الشيخ في الاستبصار ( 4 ) .
قوله : ( وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد ، الأول : الفريضة
هامش
( 1 ) حكاه في المنتهى 1 : 486 .
( 2 ) الأولى في : الكافي 3 : 531 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الاستبصار 2 : 20 / 59 ،
الوسائل 6 : 80 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 1 ، والثانية في : الكافي 3 : 534 / 1 بتفاوت
يسير ، التهذيب 4 : 41 / 103 ، والاستبصار 2 : 23 / 65 ، الوسائل 6 : 82 أبواب زكاة الأنعام ب 8 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 42 / 106 ، الاستبصار 2 : 24 / 68 ، الوسائل 6 : 81 أبواب زكاة الأنعام
ب 7 ح 8 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 25 .