تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ، فإن فرط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب . وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول ، وإن كان بعده وجبت ، وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا .
شرح
الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ومتى وجب اخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك الحول ، للأصل ، وقوله عليه السلام : " لا ثنيا في صدقة " ( 1 ) وقول أبي جعفر عليه السلام في حسنة زرارة : " لا يزكي المال من وجهين في عام واحد " ( 2 ) . وهذا البحث آت في غير السخال إذا ملك العدد الثاني بعد جريان الأول في الحول . قوله : ( ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ، فإن فرط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب ) . لا ريب في الضمان مع التفريط ، وفي معناه تأخير الإخراج مع التمكن منه ، ومع انتفاء ذلك فلا ضمان ، لأن الزكاة في يد المالك كالأمانة فلو تلف شئ من النصاب وزع التلف على مجموع المال وسقط من الفريضة بالنسبة .قوله : ( وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول ، وإن كان بعده وجبت ، وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ) . إنما وجب استئناف الورثة الحول في المرتد عن فطرة لخروج أمواله عن
هامش
( 1 ) في نهاية ابن الأثير 1 : 224 لاثنى في الصدقة : أي لا تؤخذ الزكاة مرتين في السنة . ( 2 ) التهذيب 4 : 33 / 85 ، وفي الكافي 3 : 520 / 6 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
مدارك الأحكام — صفحة 78 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث