ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ، فإن فرط المالك ضمن ،
وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب . وإذا
ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول ، وإن
كان بعده وجبت ، وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ووجبت الزكاة
عند تمام الحول ما دام باقيا .
شرح
الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ومتى وجب اخراج
زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك الحول ، للأصل ، وقوله
عليه السلام : " لا ثنيا في صدقة " ( 1 ) وقول أبي جعفر عليه السلام في حسنة
زرارة : " لا يزكي المال من وجهين في عام واحد " ( 2 ) . وهذا البحث آت في
غير السخال إذا ملك العدد الثاني بعد جريان الأول في الحول .
قوله : ( ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ، فإن فرط
المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من
النصاب ) .
لا ريب في الضمان مع التفريط ، وفي معناه تأخير الإخراج مع التمكن
منه ، ومع انتفاء ذلك فلا ضمان ، لأن الزكاة في يد المالك كالأمانة فلو تلف
شئ من النصاب وزع التلف على مجموع المال وسقط من الفريضة بالنسبة .قوله : ( وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف
ورثته الحول ، وإن كان بعده وجبت ، وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع
الحول ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ) .
إنما وجب استئناف الورثة الحول في المرتد عن فطرة لخروج أمواله عن
هامش
( 1 ) في نهاية ابن الأثير 1 : 224 لاثنى في الصدقة : أي لا تؤخذ الزكاة مرتين في السنة .
( 2 ) التهذيب 4 : 33 / 85 ، وفي الكافي 3 : 520 / 6 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 7 ح 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .