ولا تعد السخال مع الأمهات ، لا لكل منهما حول على انفراده .
شرح
ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي من المائة
دينار والمائتي دينار وأراني قد قلت ثلاثمائة قال : " ليس فيه الزكاة " قال ،
قلت : فإنه فربه من الزكاة قال : " إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن
كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة " ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلي
فيه زكاة ؟ قال : " لا إلا ما فر به من الزكاة " ( 2 ) .
والجواب : أما الاجماع فقد تقدم الكلام عليه مرارا ، وأما الروايتان
فضعيفتا السند ، ولو صح سندهما لوجب حملهما على الاستحباب كما ذكره
الشيخ في الاستبصار ، جمعا بين الأدلة ( 3 ) .
والمراد بالجنس في قول المصنف : أو عاوضها بجنسها أو مثلها ،
النوع كالغنم بالغنم الشامل للضأن والمعز ، وبالمثل المساوي في الحقيقة أو
ما هو أخص من ذلك كالأنوثة والذكورة .
قوله : ( ولا تعد السخال من الأمهات ، بل لكل منهما حول
بانفراده ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام
في حسنة الفضلاء : " كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ
عليه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 9 / 25 ، الاستبصار 2 : 8 / 22 ، الوسائل 6 : 110 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 11 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 4 : 9 / 24 ، الاستبصار 2 : 8 / 21 ، الوسائل 6 : 110 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 11 ح 7 .
( 3 ) الاستبصار 2 : 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 25 / 58 ، الاستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل 6 :
78 أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .