ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل إن نقصت
عن النصاب فأتمها ،
شرح
عن الأول ، لكن في طريقه كلام والعمل على الثاني متعين إلى أن يثبت ،
وحينئذ فيكون الثاني عشر جزءا من الأول واستقرار الوجوب مشروط
بتمامه ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله .
ويتوجه عليه أولا أنه رحمه الله قد صرح في مسألة عد السخال من حين
النتاج بأن هذا الطريق صحيح وأن العمل به متعين ( 2 ) ، فلا معنى للتوقف هنا
مع اتحاد السند .
وثانيا أن ما ذكره من توقف استقرار الوجوب على تمام الثاني عشر
مخالف للإجماع ، كما اعترف به - رحمه الله - في أول كلامه حيث قال :
ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر ؟ الذي اقتضاه
الاجماع والخبر السالف الأول ( 3 ) .
وبالجملة : فالرواية معتبرة السند ، وهي كالصريحة في استقرار
الوجوب بدخول الثاني عشر ، ويعضدها الاجماع المنقول على أن حولان
الحول عبارة عن مضي أحد عشر شهرا ودخول الثاني عشر ، ومقتضاه استقرار
الوجوب بذلك ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل
إن نقصت عن النصاب فأتمها ) .
الظاهر أن المراد من الحول هنا المعنى الشرعي وهو الذي عرفه
سابقا ، ويعلم من ذلك أن الوجوب لا يسقط باختلال الشرائط في الشهر
الثاني عشر لخروجه عن الحول . واحتمل الشارح كون المراد به المعنى
اللغوي ( 4 ) . وهو بعيد .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 53 .
( 2 ) المسالك 1 : 52 .
( 3 ) المسالك 1 : 53 .
( 4 ) المسالك 1 : 53 .