تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمها ،
شرح
عن الأول ، لكن في طريقه كلام والعمل على الثاني متعين إلى أن يثبت ، وحينئذ فيكون الثاني عشر جزءا من الأول واستقرار الوجوب مشروط بتمامه ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . ويتوجه عليه أولا أنه رحمه الله قد صرح في مسألة عد السخال من حين النتاج بأن هذا الطريق صحيح وأن العمل به متعين ( 2 ) ، فلا معنى للتوقف هنا مع اتحاد السند . وثانيا أن ما ذكره من توقف استقرار الوجوب على تمام الثاني عشر مخالف للإجماع ، كما اعترف به - رحمه الله - في أول كلامه حيث قال : ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر ؟ الذي اقتضاه الاجماع والخبر السالف الأول ( 3 ) . وبالجملة : فالرواية معتبرة السند ، وهي كالصريحة في استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ، ويعضدها الاجماع المنقول على أن حولان الحول عبارة عن مضي أحد عشر شهرا ودخول الثاني عشر ، ومقتضاه استقرار الوجوب بذلك ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمها ) . الظاهر أن المراد من الحول هنا المعنى الشرعي وهو الذي عرفه سابقا ، ويعلم من ذلك أن الوجوب لا يسقط باختلال الشرائط في الشهر الثاني عشر لخروجه عن الحول . واحتمل الشارح كون المراد به المعنى اللغوي ( 4 ) . وهو بعيد .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 53 . ( 2 ) المسالك 1 : 52 . ( 3 ) المسالك 1 : 53 . ( 4 ) المسالك 1 : 53 .
مدارك الأحكام — صفحة 73 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث