تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أو عاوضها بجنسها أو مثلها على الأصح ، وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة ، وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر .
شرح
قوله : ( أو عاوضها ( 1 ) بمثلها أو جنسها على الأصح ، وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة ، وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من بطلان الحول بإبدال النصاب بغيره في أثنائه مطلقا أشهر الأقوال في المسألة . وقال الشيخ في المبسوط : إن بادل بجنسه بنى على حوله ، وإن كان بغير جنسه استأنف ( 2 ) . وقال المرتضى في الإنتصار ( 3 ) ، والشيخ في الجمل ( 4 ) : إن بادل بالجنس أو بغيره فرارا وجبت الزكاة وإلا فلا . والمعتمد الأول . لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وقوله عليه السلام في عدة روايات : " كلما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه " ( 5 ) ومع المعاوضة بالنصاب في أثناء الحول لا يتحقق حؤول الحول على كل من النصابين . ويدل على أن الفرار غير مناف للسقوط روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال ، قلت له : إنه يجتمع عندي الشئ فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ قال : " لا ، كلما لا يحول عليه الحول عندك فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ " قال ، قلت : وما الركاز ؟ قال : " الصامت المنقوش " ثم قال : " إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة شئ من الزكاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ض ) : أو عارضها ، وكذا فيما يأتي من استعمالاتها . ( 2 ) المبسوط 1 : 206 . ( 3 ) الإنتصار : 83 . ( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 . ( 5 ) الوسائل 6 : 82 أبواب زكاة الأنعام ب 8 . ( 6 ) الكافي 3 : 518 / 8 ، الوسائل 6 : 105 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 8 ح 2 .