أو عاوضها بجنسها أو مثلها على الأصح ، وقيل : إذا فعل ذلك
فرارا وجبت الزكاة ، وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر .
شرح
قوله : ( أو عاوضها ( 1 ) بمثلها أو جنسها على الأصح ، وقيل : إذا
فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة ، وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من بطلان الحول بإبدال النصاب بغيره
في أثنائه مطلقا أشهر الأقوال في المسألة . وقال الشيخ في المبسوط : إن
بادل بجنسه بنى على حوله ، وإن كان بغير جنسه استأنف ( 2 ) . وقال المرتضى
في الإنتصار ( 3 ) ، والشيخ في الجمل ( 4 ) : إن بادل بالجنس أو بغيره فرارا
وجبت الزكاة وإلا فلا . والمعتمد الأول .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وقوله عليه السلام في عدة روايات :
" كلما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه " ( 5 ) ومع المعاوضة
بالنصاب في أثناء الحول لا يتحقق حؤول الحول على كل من النصابين .
ويدل على أن الفرار غير مناف للسقوط روايات : منها ما رواه الكليني
في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال ، قلت
له : إنه يجتمع عندي الشئ فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ قال : " لا ، كلما
لا يحول عليه الحول عندك فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا
فليس عليك فيه شئ " قال ، قلت : وما الركاز ؟ قال : " الصامت
المنقوش " ثم قال : " إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب
ونقار الفضة شئ من الزكاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ض ) : أو عارضها ، وكذا فيما يأتي من استعمالاتها .
( 2 ) المبسوط 1 : 206 .
( 3 ) الإنتصار : 83 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 .
( 5 ) الوسائل 6 : 82 أبواب زكاة الأنعام ب 8 .
( 6 ) الكافي 3 : 518 / 8 ، الوسائل 6 : 105 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 8 ح 2 .