شرح
هذا مذهب علمائنا أجمع ، قاله في المعتبر ( 1 ) . وقال في التذكرة .
حولان الحول هو مضي أحد عشر شهرا كاملة على المال ، فإذا دخل الشهر
الثاني عشر وجبت الزكاة وإن لم تكمل أيامه ، بل يجب بدخول الثاني عشر
عند علمائنا أجمع ( 2 ) .
والأصل فيه ما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال ، قلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض
إخوانه أو ولده أو أهله فرارا من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها بشهر ، فقال :
" إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها
الزكاة " ( 3 ) .
ومقتضى الرواية استقرار الوجوب باستهلال الثاني عشر ، وربما ظهر
منها احتساب الثاني عشر من الحول الثاني ، وبه قطع المحقق الشيخ
فخر الدين في شرح القواعد ، قال : لأن الفاء تقتضي التعقيب بلا فصل فبأول
جزء منه يصدق أنه حال عليه الحول ، وحال فعل ماض لا يصدق إلا
بتمامه ( 4 ) .
وجزم الشهيد في الدروس والبيان باحتسابه من الأول ، لأصالة عدم
النقل ( 5 ) .
قال الشارح - قدس سره - : والحق أن الخبر السابق إن صح فلا عدول
هامش
( 1 ) المعتمر 2 : 507 .
( 2 ) التذكرة 1 : 205 .
( 3 ) الكافي 3 : 525 / 4 ، الوسائل 6 : 111 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 12
ح 2 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 173 .
( 5 ) الدروس : 58 ، والبيان : 171 .