ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بطل حولها ، لخروجها عن اسم السوم ،
شرح
شرط الوجوب فكان كالنصاب . ثم قال : وقولهم : العلف اليسير لا يقطع
الحول ممنوع ، فإنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها ( 1 ) .
وفي الأدلة من الجانبين نظر :
أما الأول مما استدل به للشيخ فلأن عدم زوال اسم السوم بالعلف
اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب ، فإن غيره قد لا يكون يسيرا .
وأما الثاني فلمنع الملازمة وبطلان اللازم .
وأما الثالث فلأنه قياس محض .
وأما قوله : إن السوم شرط الوجوب فكان كالنصاب ، فيتوجه عليه أن
النصاب قد وقع التنصيص على اعتبار ملكه طول الحول فينقطع بخروجه عن
الملك في أثنائه ، بخلاف السوم ، لعدم التصريح باعتبار دوامه فيرجع في
صدق اسم الوصف إلى العرف .
وقوله : إنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها ، غير جيد ، إذ
الظاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا ، كما لا تخرج
القصيدة العربية عن كونها عربية باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجمية . ومن
هنا يظهر أن الأصح الرجوع في ذلك إلى العرف كما اختاره العلامة ( 2 ) ومن
تأخر ( 3 ) عنه .
قوله : ( ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بطل حولها ، لخروجها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 506 .
( 2 ) التذكرة 1 : 205 ، والمختلف : 175 ، والتحرير 1 : 60 .
( 3 ) منهم الشهيد الأول في الدرس : 59 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 149 ، والشهيد
الثاني في المسالك 1 : 52 .