تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بطل حولها ، لخروجها عن اسم السوم ،
شرح
شرط الوجوب فكان كالنصاب . ثم قال : وقولهم : العلف اليسير لا يقطع الحول ممنوع ، فإنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها ( 1 ) . وفي الأدلة من الجانبين نظر : أما الأول مما استدل به للشيخ فلأن عدم زوال اسم السوم بالعلف اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب ، فإن غيره قد لا يكون يسيرا . وأما الثاني فلمنع الملازمة وبطلان اللازم . وأما الثالث فلأنه قياس محض . وأما قوله : إن السوم شرط الوجوب فكان كالنصاب ، فيتوجه عليه أن النصاب قد وقع التنصيص على اعتبار ملكه طول الحول فينقطع بخروجه عن الملك في أثنائه ، بخلاف السوم ، لعدم التصريح باعتبار دوامه فيرجع في صدق اسم الوصف إلى العرف . وقوله : إنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها ، غير جيد ، إذ الظاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا ، كما لا تخرج القصيدة العربية عن كونها عربية باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجمية . ومن هنا يظهر أن الأصح الرجوع في ذلك إلى العرف كما اختاره العلامة ( 2 ) ومن تأخر ( 3 ) عنه . قوله : ( ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بطل حولها ، لخروجها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 506 . ( 2 ) التذكرة 1 : 205 ، والمختلف : 175 ، والتحرير 1 : 60 . ( 3 ) منهم الشهيد الأول في الدرس : 59 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 149 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 52 .