تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولا يضم مال انسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة وكانا في مكان واحد ، بل يعتبر في مال كل واحد بلوغ النصاب .
ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكاناهما .
شرح
قوله : ( ولا يضم مال انسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة وكانا في مكان واحد ، بل يعتبر في مال كل واحد بلوغ النصاب ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه أن ملك النصاب شرط في وجوب الزكاة كالحول ، فكما لا يبنى حول انسان على غيره فكذا النصاب ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق " ( 1 ) . وقال جمع من العامة : إن الخلطة بكسر الخاء تجعل المالين مالا واحدا ، سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين ، أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح والفحل والحالب والمحلب مع تميز المالين ( 2 ) . وهو باطل ، لانتفاء الدليل عليه . قوله : ( ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ) . المراد بعدم التفريق بين المالين أن لا يكون لكل منهما حكم بانفراده ، بل يقدرا مجتمعين ، فإن بلغا النصاب كذلك وجبت الزكاة فيهما وإلا فلا . قال في التذكرة : ولا فرق في ذلك بين أن يكون بين المالين مسافة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الاستبصار 2 / 62 ، الوسائل 6 : 85 أبواب زكاة الأنعام ب 11 ح 1 . ( 2 ) منهم ابن رشد في بداية المجتهد 1 : 271 ، وابن في المغني 2 : 476 .