ولا يضم مال انسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة وكانا
في مكان واحد ، بل يعتبر في مال كل واحد بلوغ النصاب .
ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكاناهما .
شرح
قوله : ( ولا يضم مال انسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط
الخلطة وكانا في مكان واحد ، بل يعتبر في مال كل واحد بلوغ
النصاب ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه أن ملك النصاب
شرط في وجوب الزكاة كالحول ، فكما لا يبنى حول انسان على غيره فكذا
النصاب ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين
متفرق " ( 1 ) .
وقال جمع من العامة : إن الخلطة بكسر الخاء تجعل المالين مالا
واحدا ، سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين ، أو خلطة أوصاف
كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح والفحل والحالب والمحلب مع تميز
المالين ( 2 ) . وهو باطل ، لانتفاء الدليل عليه .
قوله : ( ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ) .
المراد بعدم التفريق بين المالين أن لا يكون لكل منهما حكم بانفراده ،
بل يقدرا مجتمعين ، فإن بلغا النصاب كذلك وجبت الزكاة فيهما وإلا فلا .
قال في التذكرة : ولا فرق في ذلك بين أن يكون بين المالين مسافة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الاستبصار 2 / 62 ، الوسائل 6 : 85 أبواب زكاة الأنعام
ب 11 ح 1 .
( 2 ) منهم ابن رشد في بداية المجتهد 1 : 271 ، وابن في المغني 2 : 476 .