ولا بد من استمرار السوم جملة الحول ، فلو علفها بعضا ولو يوما
استأنف الحول عند استئناف السوم . ولا اعتبار باللحظة عادة ،
وقيل : يعتبر في اجتماع السوم والعلف الأغلب ، والأول أشبه .
شرح
أذينة عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ليس في صغار الإبل
شئ حتى يحول عليها الحول من حين تنتج " ( 1 ) .
وذكر الشارح - قدس سره - أن هذا الطريق صحيح وأن العمل بالرواية
متجه ( 2 ) . وما ذكره من اتجاهه العمل بالرواية جيد ، لأن الظاهر الاعتماد على
ما يرويه إبراهيم بن هاشم كما اختاره العلامة في الخلاصة ( 3 ) ، وباقي رجاله
ثقات لكن طريقة الشارح وصف رواية إبراهيم بالحسن لا الصحة .
واستقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن
الذي تشربه من سائمة ( 4 ) ، ولا يخلو من قوة .
قوله : ( ولا بد من استمرار السوم جملة الحول ، فلو علفها بعضا
ولو يوما استأنف الحول عند استئناف السوم ، وقيل : يعتبر في اجتماع
السوم والعلف الأغلب ، والأول أشبه ) .
القول للشيخ في المبسوط والخلاف ( 5 ) ، ونص في المبسوط على
السقوط مع التساوي ، واستدل المصنف في المعتبر لهذا القول بأن اسم
السوم لا يزول بالعلف اليسير ، وبأنه لو اعتبر السوم في جميع الحول لما
وجبت إلا في الأقل ، وبأن الأغلب يعتبر في سقي الغلات فكذا السوم . ثم
رجح ما اختاره هنا من انقطاع السوم بالعلف اليسير ، واستدل عليه بأن السوم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 533 / 3 ، الوسائل 6 : 83 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 1 .
( 2 ) المسالك 1 : 62 .
( 3 ) خلاصة العلامة : 5 .
( 4 ) البيان : 172 .
( 5 ) المبسوط 1 : 198 ، والخلاف 1 : 323 .