وقد جرت العادة بتسمية ما لا تتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ،
ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد .
فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع .
بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع .
وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب وقص ، فالفريضة في
الثلاثين والزائد وقص حتى تبلغ أربعين .
وكذا مائة وعشرون من الغنم نصابها أربعون والفريضة فيه وعفوها
ما زاد حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين . وكذا ما بين النصب التي
عددناها .
شرح
قوله : ( وقد جرت العادة بتسمية ما لا تتعلق به الفريضة من الإبل
شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد
فالتسعة من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع - إلى
قوله - وكذا ما بين النصب التي عددناها ) .
هذه العبارة من مصطلحات الفقهاء ، والمستفاد من كلام أهل اللغة أن
الشنق بفتح الشين المعجمة والنون والوقص بفتح القاف لفظان مترادفان .
قال في القاموس : الشنق - محركة - ما بين الفريضتين في الزكاة ففي
الغنم ما بين أربعين ومائة وعشرين ، وقس في غيرها ( 1 ) . وقال أيضا : الوقص
بالتحريك واحد الأوقاص في الصدقة وهو ما بين الفريضتين ( 2 ) . ونحوه قال
الجوهري في الصحاح ( 3 ) . وقال ابن الأثير في النهاية : الشنق بالتحريك ما
بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 260 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 333 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1061 ، والصحاح 4 : 1503 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 2 : 505 .