تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقد جرت العادة بتسمية ما لا تتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد . فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع . بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع . وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب وقص ، فالفريضة في الثلاثين والزائد وقص حتى تبلغ أربعين . وكذا مائة وعشرون من الغنم نصابها أربعون والفريضة فيه وعفوها ما زاد حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين . وكذا ما بين النصب التي عددناها .
شرح
قوله : ( وقد جرت العادة بتسمية ما لا تتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد فالتسعة من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع - إلى قوله - وكذا ما بين النصب التي عددناها ) . هذه العبارة من مصطلحات الفقهاء ، والمستفاد من كلام أهل اللغة أن الشنق بفتح الشين المعجمة والنون والوقص بفتح القاف لفظان مترادفان . قال في القاموس : الشنق - محركة - ما بين الفريضتين في الزكاة ففي الغنم ما بين أربعين ومائة وعشرين ، وقس في غيرها ( 1 ) . وقال أيضا : الوقص بالتحريك واحد الأوقاص في الصدقة وهو ما بين الفريضتين ( 2 ) . ونحوه قال الجوهري في الصحاح ( 3 ) . وقال ابن الأثير في النهاية : الشنق بالتحريك ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 260 . ( 2 ) القاموس المحيط 2 : 333 . ( 3 ) الصحاح 3 : 1061 ، والصحاح 4 : 1503 . ( 4 ) النهاية لابن الأثير 2 : 505 .