شرح
وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : " إذا حال عليها الحول
فليزكها " ( 1 ) .
وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل
اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه
زكاة أو حتى يبيعه ؟ فقال : " إن كان أمسكه التماس الفضل على ماله فعليه
الزكاة " ( 2 ) وبظاهر هذه الروايات أخذ الموجبون .
ويدل على أن هذه الأوامر للاستحباب الروايات المتضمنة لحصر ما
يجب فيه الزكاة في الأنواع التسعة ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه
جعفر عليه السلام فقال : " يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا في عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال عثمان : كل مال من ذهب أو من فضة يدار
ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وقال أبو ذر : أما ما
أتجر به أو دير أو عمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان كنزا
موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال ما قال أبو ذر " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال : هذا
متاع موضوع فإذا أحببت بعه فيرجع إلي رأس مالي وأفضل منه هل عليه
صدقة وهو متاع ؟ قال : " لا حتى يبيعه " قال : فهل يؤدي عنه إن باعه لما
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 68 / 186 ، الاستبصار 2 : 10 / 29 ، الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه
الزكاة ب 13 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 527 / 1 ، التهذيب 4 : 68 / 185 ، الاستبصار 2 : 10 / 28 ، الوسائل
6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 70 / 192 ، الاستبصار 2 : 9 / 27 ، الوسائل 6 : 48 أبواب ما تجب فيه
الزكاة ب 14 ح 1 .