شرح
والحنطة والشعير والزبيب والتمر ، والإبل والبقر والغنم " ( 1 ) والأخبار الواردة
بذلك كثيرة جدا ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألته عليه السلام عن الحرث ما يزكى منه ؟ فقال : " البر والشعير
والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكى
وأشباهه " ( 3 ) .
وعن أبي مريم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
الحرث مما يزكى ؟ فقال : " البر والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس كل
هذا مما يزكى " وقال : " كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة " ( 4 ) .
لأنا نجيب عنهما بالحمل على الاستحباب كما ذكره الشيخ في التهذيب
والاستبصار ( 5 ) ، لئلا تتناقض الأخبار . ثم قال في الاستبصار : ولا يمكن
حمل هذه الأخبار يعني المتضمنة للأنواع التسعة على ما ذهب إليه يونس بن
عبد الرحمن من أن هذه التسعة كانت الزكاة عليها في أول الاسلام ، ثم أوجب
الله تعالى بعد ذلك في غيرها من الأجناس ، لأن الأمر لو كان على ما ذكره لما
قال الصادق عليه السلام : عفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى
ذلك . لأنه إذا وجب فيما عدا هذه التسعة أشياء بعد إيجابه في التسعة لم يبق
شئ معفو عنه ، فهذا القول واضح البطلان .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 3 / 4 ، الاستبصار 2 : 3 / 4 ، الوسائل 6 : 36 أبواب ما تجب فيه الزكاة
ب 8 ح 11 .
( 2 ) الوسائل 6 : 32 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 8 .
( 3 ) التهذيب 4 : 3 / 7 ، الاستبصار 2 : 3 / 7 ، الوسائل 6 : 40 أبواب ما تجب فيه الزكاة
ب 9 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 511 / 6 ، الوسائل 6 : 39 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 4 ، والاستبصار 2 : 4 .