تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر ، كالقت والباذنجان والخيار وما شاكله .
شرح
قوله : ( وتستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر وألقت والباذنجان والخيار وما شاكله ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال بالوجوب ( 1 ) . ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق ما رواه الكليني في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة " وقال : " جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض إلا ما كان من الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه " ( 2 ) . ويدل على انتفاء الوجوب مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ( 3 ) ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ليس في شئ أنبتت الأرض من الأرز والذرة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة ، إلا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة يكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فيؤدي عنه من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ومن كل عشرين دينارا نصف دينار " ( 4 ) . وألقت - بفتح القاف والتاء المثناة - نوع من الخضر يطعم للدواب يعرف بالفصة ( 5 ) وهي الرطبة والقضب .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 180 . ( 2 ) الكافي 3 : 510 / 2 ، الوسائل 6 : 40 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 6 . ( 3 ) في ( ح ) زيادة : في الصحيح . ( 4 ) التهذيب 4 : 6 / 12 ، الاستبصار 2 : 6 / 12 ، الوسائل 6 : 41 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 9 . ( 5 ) كذا ، والموجود في كتب اللغة : الفصفصة - راجع الصحاح 1 : 261 ، والنهاية لابن الأثير 4 : 11 .
مدارك الأحكام — صفحة 48 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث