وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا
الخضر ، كالقت والباذنجان والخيار وما شاكله .
شرح
قوله : ( وتستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن ،
عدا الخضر وألقت والباذنجان والخيار وما شاكله ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال
بالوجوب ( 1 ) . ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق ما رواه الكليني في
الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( كل ما كيل
بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة " وقال : " جعل رسول الله صلى الله عليه
وآله الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض إلا ما كان من الخضر والبقول وكل
شئ يفسد من يومه " ( 2 ) .
ويدل على انتفاء الوجوب مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ( 3 ) ، عن
زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ليس في شئ
أنبتت الأرض من الأرز والذرة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير
هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة ، إلا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة
يكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فيؤدي عنه من كل مائتي
درهم خمسة دراهم ، ومن كل عشرين دينارا نصف دينار " ( 4 ) .
وألقت - بفتح القاف والتاء المثناة - نوع من الخضر يطعم للدواب يعرف
بالفصة ( 5 ) وهي الرطبة والقضب .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 180 .
( 2 ) الكافي 3 : 510 / 2 ، الوسائل 6 : 40 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 6 .
( 3 ) في ( ح ) زيادة : في الصحيح .
( 4 ) التهذيب 4 : 6 / 12 ، الاستبصار 2 : 6 / 12 ، الوسائل 6 : 41 أبواب ما تجب فيه الزكاة
ب 9 ح 9 .
( 5 ) كذا ، والموجود في كتب اللغة : الفصفصة - راجع الصحاح 1 : 261 ، والنهاية لابن الأثير
4 : 11 .