وفي مال التجارة قولان ، أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصح .
شرح
قوله : ( وفي مال التجارة قولان ، أحدهما الوجوب ، والاستحباب
أصح ) .
اختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة ، فذهب الأكثر ومنهم
الشيخان ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) ، وابن أبي عقيل ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وسائر المتأخرين إلى أنها
مستحبة . وحكى المصنف عن بعض علمائنا قولا بالوجوب ، وهو الظاهر من
كلام ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه فإنه قال : وإذا كان مالك في تجارة
وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك الفضل فعليك زكاته إذا
حال عليه الحول ( 8 ) . والمعتمد الاستحباب .
لنا : الأخبار الكثيرة المتضمنة للأمر بالزكاة في مال الطفل إذا أتجر له
به الولي ( 9 ) ، وقد تقدم طرف منها فيما سبق ( 10 ) ، وما رواه الشيخ في
الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه ؟
فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان
احتبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال " قال :
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 40 ، والشيخ في النهاية : 176 ، والمبسوط 1 : 220 ، والجمل
والعقود ( الرسائل العشر ) : 204 .
( 2 ) الإنتصار : 78 ، وجمل العلم والعمل : 119 .
( 3 ) السرائر : 103 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 165 .
( 5 ) المهذب 1 : 167 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 179 .
( 7 ) المراسم : 136 .
( 8 ) الفقيه 2 : 11 .
( 9 ) الوسائل 6 : 57 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 .
( 10 ) في ص 17 .