النظر الثاني
في بيان ما تجب فيه ، وما تستحب
تجب الزكاة في الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، وفي : الذهب
والفضة ، والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا تجب
فيما عدا ذلك .
شرح
قوله : ( تجب الزكاة في الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، وفي
الذهب والفضة ، والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ،
ولا تجب فيما عدا ذلك ) .
أما وجوب الزكاة في هذه الأنواع التسعة فقال العلامة - رحمه الله - في
التذكرة والمنتهى : إنه مجمع عليه بين المسلمين ( 1 ) والأخبار به مستفيضة ( 2 ) .
وأما أنها لا تجب فيما عدا ذلك فقال في المعتبر : إنه مذهب
الأصحاب عدا ابن الجنيد ( 3 ) . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : تؤخذ الزكاة في
أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذرة
وعدس وسلت وسائر الحبوب ( 4 ) . وهو ضعيف .
لنا : أن الأصل عدم الوجوب فيما لم يقم دليل على خلافه ، وما رواه
ابن بابويه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " أنزلت آية الزكاة * ( خذ من أموالهم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 205 ، المنتهى 1 : 473 .
( 2 ) الوسائل 6 : 32 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 8 .
( 3 ) المعتبر 2 : 493 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 180 .