أو جارية أو غير ذلك ما لم يجحف . وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه
فهو له عليه السلام .
شرح
أو جارية أو غير ذلك ما لم يجحف ) .
هذا القيد مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه . ويدل على أن له
اصطفاء ما شاء من الغنيمة روايات ، منها صحيحة الربعي المتقدمة عن
الصادق عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه
المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له " ثم قال في آخر الرواية : " وكذلك الإمام
يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
صفو المال ، قال : " الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفارة ، والسيف
القاطع ، والدرع ، قبل أن يقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال " ( 2 ) .
قوله : ( وما يغنمه الغانمون بغير إذنه فهو له عليه السلام ) .
هذا الحكم ذكره الشيخان ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وأتباعهم ( 5 ) . واستدلوا عليه
برواية العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " إذا غزى قوم بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا
غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس " ( 6 ) . وهذا الرواية ضعيفة
بالإرسال وغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الاستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة
الخمس ب 1 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 134 / 375 ، السرائر : 484 ، الوسائل 6 : 369 أبواب الأنفال ب 1 .
ح 15 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ في النهاية : 200 ، والمبسوط 1 : 263 ، والجمل
والعقود ( الرسائل العشر ) : 208 .
( 4 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 635 .
( 5 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 186 .
( 6 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 6 : 369 أبواب الأنفال ب 1 ح 16 .