تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أو جارية أو غير ذلك ما لم يجحف . وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له عليه السلام .
شرح
أو جارية أو غير ذلك ما لم يجحف ) . هذا القيد مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه . ويدل على أن له اصطفاء ما شاء من الغنيمة روايات ، منها صحيحة الربعي المتقدمة عن الصادق عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له " ثم قال في آخر الرواية : " وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صفو المال ، قال : " الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفارة ، والسيف القاطع ، والدرع ، قبل أن يقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال " ( 2 ) . قوله : ( وما يغنمه الغانمون بغير إذنه فهو له عليه السلام ) . هذا الحكم ذكره الشيخان ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وأتباعهم ( 5 ) . واستدلوا عليه برواية العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا غزى قوم بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس " ( 6 ) . وهذا الرواية ضعيفة بالإرسال وغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الاستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 4 : 134 / 375 ، السرائر : 484 ، الوسائل 6 : 369 أبواب الأنفال ب 1 . ح 15 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ في النهاية : 200 ، والمبسوط 1 : 263 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 208 . ( 4 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 635 . ( 5 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 186 . ( 6 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 6 : 369 أبواب الأنفال ب 1 ح 16 .
مدارك الأحكام — صفحة 417 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث